سأحكي…

سأحكي…

بقلم الشاعرة … حسناء سليمان

 سأتخطّى تردُّدي وأحكي 

 أنا المرأةُ الشّمعة 

  أشبهُها وتُشبِهُني 

 نذوبُ كي ننزعَ وشاحَ الظّلام المضني

 ليست كالضّوء  

 ليست كالشّمس 

الحظُّ يُعاكسُ الشّمعة

 الضّوءُ تسريحةُ الوقتِ في مفرقِ الزّمن 

 والشّمسُ ضفائرُ الدّفءِ والنّور في الكون

أمّا عُمْرُ الشّمعة فصلاةٌ قصيرة 

 تنتهي حياتُها ،تنطفئ ،وكأنّها لم تكن وهجَ محبّة 

 أنا امرأةٌ لا أرضخ للصّعوبات

 أُجابِهُ العاصفةَ الّتي تُوقف قاربي 

 وقلمي يُهامسُ الرّياحَ فتهدأ 

 أنا امرأةُ أحلامٍ وإلهام وأوهام

الكتابةُ حكايةُ شغفي 

 أمسحُ بحروفي غُبارَ غُربةٍ …

وعِقْدُ الصّمتِ، “تُفَرْفِطُهُ” الدّموع 

 تتبدّدُ غصّاتٌ مخنوقةٌ ،ينتعشُ فيَّ ماردُ العنفوان  

 أخبُّئ في قلبي …

جناحَيْ الفراشةِ المتلاطمة في أزقّة النّدمان

وكالنّسر المحلّق ، الجَبّارِ القويّ المتجدّد المهيب …

 يبدو الإنسان …

القِناعُ يرتدينا ، بل نرتديه ،وقد نرميه فهل نقدر؟…

أرمي القناعَ المقيت ويَرْجعُ إليَّ كالعنيد …

 يرتدينا كمعدنٍ مُريبٍ يُمَغنِطُ الفكرَ الشّريد

سأحكي دُونَ تردّدِ…

كان يراودني شعورٌ: أنَّ أصابعي ليست لي  

 تَطوي وتُخفي رسالةً أجهلها …

  وأتساءل !…لماذا أنا لبستُ الجسدَ في الدّنيا ؟ 

مع مرورِ الأيّام ، كان نبعُ ذاتي يفيضُ من أناملي

فتنهالُ الحروفُ ظمأى للحياة، ألاعبُها…

 ويهدأ النّبعُ برهةً ،يُفاجئُني!…

تتقهقرُ الحروفُ الى عالمِ اللّاوجود الوهميّ 

  أعود الى الأعماقِ خائبة ، عاتبة…

 عجبًا!…ويفيض النّبعُ من جديد …

 الكلماتُ !…هي …هي …نُحبّرها بثوبِها الجديد 

قاموسُ شغفي(للكتابة):الوردُ والشّجر ، السّماء والبحر ،الشّمسُ والسّفر…

 الغيوم والقمر …السّلام والمحبّة …وطني وأرزتي …الكرامة والشّهامة…

وكلماتٌ أخَر ،تتكرّر ،تتطوّر ،فتتحرّر…

 كلُّ شيءٍ يتغيّر …

استنتجتُ أنَّ الإنسانَ ليس شمعةً بل شمسًا تغيبُ وتُشرق ببهاءٍ أكبر …

 كي نقدّرَ النّورَ فينا إثرَ الظّلام،فلا يتساوى الجمال بالقباحة!…

  لذا ،اختلقتُ عالمًا ، زيّنته بالمحبّة…

 ومركبُ الظّلمِ في حلمي يتكسَّر …

 وامرأةٌ !… وامرأةٌ عاشقةُ جمالٍ ، يخفرُ الجمالَ الحقيقي …

 ما زالت هنا!… ما زالت هنا !…

بقلم الشاعرة حسناء سليمان …… في ٢٠٢٣/٥/٢٣

تأمّلات…ومكنونات …الذّات…

(يا لشعور الكاتب وأحاسيسه! …

من نبعٍ مُتَرَقِّب …تتدفّقُ الحروفُ طيّعةً شفّافة… 

 والمُفاخِرُ : الرّسالةَُ بينَ يديهِ لا يمتلكُها …

 اختفت حروفُهُ … أينَ حروفُه ؟…ويُفتّش عنها…

 قد يجدُها إذْ يشكرُ انسكابَ النّعمة الموهوبة له !…

   و في عظمةِ العرفان بالجميل لخالقِنا ،فيضُ نبعِ العطاء…)