كِبْرِيَاءُ العَاصِفَة

كِبْرِيَاءُ العَاصِفَة

حينَ تتهاوى الأماني،

وتضطربُ خُطى الرّوحِ في مهبِّ الحيرة،

يولدُ من العاصفةِ سرُّ العلوّ.

 

هامَ نبضُ القلبِ، وارتمى

على وترِ نغمٍ اشتدَّ بهِ الجوى،

وعلى ألسنةِ اللّهبِ تمايلَ خَصرُها المرهوفُ…

كصوفيٍّ اتّحدَ مع عمقِ ذاتِهِ،

فغدا العالمُ قيدَ المدى.

 

رياحٌ تلاعبتْ بينَ تجاعيدِ

ستائرِ العمرِ،

وفاتها نذيرُ ماضٍ

ما ارتوى.

 

أفكارٌ تتدلّى عناقيدَ،

تترنّحُ تائهةً بينَ

حبالٍ معلّقةٍ تُمسكُها

قُوًى راسخةُ البُنى.

 

والرُّوحُ تتمسّكُ بأصالةِ

جذورِ أشجارٍ عميقةِ التّاريخِ،

ممتدّةٍ عبرَ المدى.

 

خبايا النّفسِ تلتحفُ

بأستارِ العنادِ،

وزوارقُ الأماني تمضي،

حتّى تكشفَ الأمواجُ

ما اختفى.

 

فتنجذبُ نحوَ السّماءِ،

متحرّرةً من هواجسِ الهوى.

 

بقلم: هيفاء الحفار

رفعت للتصميم