
عَيْنَاكِ آخِرُ قلعة
عَيْنَاكِ آخِرُ قلعة
———-
عَـيْـنَـاكِ آخِـــرُ مَـعْـقِـلٍ لِـدِفَـاعِـي
مِـنْ بَـعْدِمَا سَقَطَتْ جَمِيعُ قِلَاعِي
فَـمِنَ الـمُحَالِ بِـأَنْ أُغَـادِرَ خَـنْدَقِي
وَالـقَلْبُ يَنْبِضُ فِي حِمَى أَضْلَاعِي
أَمْـسَى الـتَّرَاجُعُ عَـنْهُمَا لَـوْ خُطْوَةً
يَـعْنِي الـبِدَايَةَ فِـي طَرِيقِ ضَيَاعِي
تَــتَــقَـاذَفُ الأَمْــــوَاجُ آخِــــرَ زَوْرَقٍ
أَمْـسَى بِـعُمْقِ الـبَحْرِ دُونَ شِـرَاعِ
أهفو إلَيْكِ وفي الحشاشةِ رَعْشَةٌ
كَـفَـرِيـسَةٍ دخـلـت بـوكـرِ أفـاعـي
عَـيْـنَـاكِ آخِـــرُ مَــرْفَـإٍ لِـسَـفِـينَتِي
وَسِـوَاهُـمَا الـقُـرْصَانُ تَـحْـتَ قِـنَاعِ
وَيَـظَلُّ طَـيْفُكِ فِـي دَمِـي مُتَوَهِّجًا
لـيَذُوبَ هَـمْسًا فِي حُرُوفِ يَرَاعِي
يَــا مَــنْ مَـنَحْتِ قَـصِيدَتِي أَلْـوَانَهَا
وَغَـدَوْتِ نَـبْضَ الحَرْفِ فِي إِبْدَاعِي
يَـا زَهْـرَةً نَبَتَتْ عَلَى صَخْرِ الأَسَى
فَـغَـدَتْ رَبِـيـعَ الـرُّوحِ فِـي الأَصْـقَاعِ
أَمْـضِي وَحَـوْلِي أَلْـفُ سَـيْفٍ حَـائِرٍ
لَــكِــنَّ عَــزْمِــي ثَــابِــتُ الإِيــقَـاعِ
مَـا عَـادَ لِـي وَطَـنٌ سِـوَاكِ فَـإِنَّنِي
أَمْــضِـي إِلَــيْـكِ بِـلَـهْـفَةِ الـمُـلـتَاعِ
يَـا مَـنْ زَرَعْـتِ الـحُبَّ فِـي أَعْمَاقِنَا
فَـغَـدَا هَـوَاكِ مُـعَشْعِشًا بِـنُخَاعِي
مَــا كَــانَ حُـبُّـكِ وَهْـمَ طَـيْفٍ عَـابِرٍ
بَــلْ نَـبْـضَةٌ وُلِــدَتْ مِـنَ الأَوجَــاعِ
——–
عبدالناصر عليوي العبيدي
رفعت للتصميم













