
غَداً
غَداً
غَداً حِينَمَا أَمُوتُ وَتَزْحَفُ العَنَاكِبُ
عَلَى صَدْرِ أَوْرَاقِي،
أَرْفُفُ كُتُبِي بَيْضَاءَ كَمَا الكَفَنْ..
أَبْكِينِي كَهِنْدَبَاءٍ..
حَفْنَةُ رِمَالٍ بَيْنَ أَصَابِعِ الرِّيحْ،
فِي صَحْرَاءِ انْتِظَارِي،
وَالمُنَى دُعَاءٌ مُعَلَّقٌ بِمَشِيئَةِ السَّمَاءِ
تَلَوْتُهُ بِقَلْبٍ شَكُورْ..
وَالوَطَنُ مَضْفُورٌ بِنَزْغِي.. بِحَبَّاتِ العَرَقْ،
أَبْكِينِي فَرَحاً مَسْرُوقاً،
وَخَيْبَاتٍ عَلَى مَذْبَحِ أَطْمَاعِهِمُ المَوْرُوثَة..
فَارِغٌ صُنْدُوقِي إِلَّا مِنْ حَفْنَةِ أَوْرَاقْ،
حُرُوفٌ تَشْتَعِلُ كَأَجْرَاسِ زَنْبَقْ،
إِكْلِيلُ أَحْلَامٍ سَقَطْ،
وَرُكَامُ عَوَاطِفَ مُتَشَظِّيَة..
نُغَنِّي فَوْقَ ضِفَافِ الصَّبْرِ،
نُلَمْلِمُ أُمْنِيَاتِنَا فَطَائِرَ حُبٍّ،
دَرَاوِيشُ نَحَتْنَا بِأَرْوَاحِنَا فَوْقَ جِدَارِ الوُجُودِ صَلَاة..
أَنَا سَلِيلَةُ الطَّبْشُورِ..
الَّتِي مَحَتْ غُبَارَ الجَهْلِ عَنِ المَدَى،
لِتَكْتُبَ بِيَدٍ مُرْتَعِشَةٍ مِنَ الوَجْدِ: “اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ”،
مَلَأْنَا بِأَيْدِينَا سِلَالاً مِنْ رِضَا،
كَتُوّابِينَ تَلَوْنَا تَضَرُّعَنَا..
ابْتِهَالاتٍ مَغْزُولَةً بِيَقِينٍ يَمْحُو الوَجَعْ،
يَمَّمْنَا وُجُوهَنَا شَطْرَ غَفُورٍ رَحِيمٍ،
وَنَفَضْنَا عَنْ أَكُفِّنَا غُبَارَ الفَنَاءِ..
أَيَا حَفِيدَتِي..
لأَجْلِ عَيْنَيْكِ، لأَجْلِ خُطَايَ الوَاهِنَاتِ المِهْتَرِئَاتِ
فِي تُرَابِهَا المُعَتَّقِ فِينَا وَإِنْ طَالَ الأَمَلْ،
لِلرَّجَاءِ المَطْمُورِ بَيْنَ غَضَارِيفِ الزَّمَنْ،
لِضَحْكَتِكِ تُدْفِئُ زَمْهَرِيرَ الرِّيحِ..
مَشَاتِلَ وَرْدٍ.. وَبَنَفْسَجَاتْ.
آمنة محمد علي الأوجلي.
بنغازي/ليبيا.
رفعت للتصميم













