هٰذِهِ النُّجُومُ تَرَجَّلَتْ

هٰذِهِ النُّجُومُ تَرَجَّلَتْ مِنْ عَلْيَائِهَا

وَتَهَافَتَتْ لِتَأْخُذَ نُورَهَا مِنْ سِحْرِكِ

أَمَّا الزُّهُورُ فَتَفَتَّحَتْ لِتَنْشُرَ عِطْرَهَا

لَمَّا لَاحَتْ لَهَا نَسَائِمُ حُسْنِكِ

وَالأَرْضُ تَنَهَّدَتْ وَتَزَيَّنَتْ

وَاخْضَرَّ لَوْنُ خَرِيفِهَا

لَمَّا بَدَا وَجْهُكِ

 

تَلُومِينَنِي…

أَنِّي لَمْ أَقُلْ: إِنِّي أُحِبُّكِ

تِلْكَ الكَلِمَةُ حِينَ أَرَدْتُ قَوْلَهَا

تَلَعْثَمْتُ فِي نُطْقِهَا…

وَمِنْ هَوْلِ عِشْقِكِ

حُرُوفُهَا تَفَكَّكَتْ…

 

تَلُومِينَنِي… أَنِّي لَمْ أَنْبَهِرْ بِجَمَالِكِ

وَأَنِّي لَمْ أَكْتُبْ لِأَجْلِ عَيْنَيْكِ قَصَائِدَ

لِأَنَّكِ لَمْ تَعْلَمِي

أَنَّ نَظَرَاتِكِ اجْتَاحَتْنِي كَإِعْصَارٍ

وَأَنَّ التَّارِيخَ لَمْ يَشْهَدْ عِشْقًا مُزَلْزِلًا

كَعِشْقِكِ حِينَ هَزَّ كِيَانِي

 

فَقَمَرِي ثَارَ عَلَى الضِّيَاءِ وَأَبَى

أَنْ يَسْتَمِدَّ نُورَهُ

إِلَّا مِنْ عُيُونِكِ

وَشَمْسُ صَبَاحِي

أَفَلَتْ وَغَابَتْ عِنْدَ شُرُوقِهَا

لَمَّا تَبَسَّمَتْ شِفَاهُكِ

 

أَوَلَمْ تَعْلَمِي… أَنَّكِ الحَيَاةُ وَالرُّوحُ

وَأَنِّي مُذْ رَأَيْتُ الحَيَاةَ أَظْلَمَتْ

عَرَفْتُ أَنَّكِ غَائِبَةٌ

وَأَنَّ فَجْرَ فَرْحَتِي بَاتَ بَعِيدًا

فَبُعْدُكِ عَنِّي مَزَّقَ ذَاكِرَتِي

وَأَضْحَيْتُ أَعِيشُ كَالغَرِيبِ

 

سَيِّدَتِي…

الشَّوْقُ لِعَيْنَيْكِ أَرْهَقَ فِكْرِي

وَكَوَى قَلْبِي بِاللَّهِيبِ

أَنَا لَسْتُ كَأَصْنَامِ الحُبِّ الصَّامِتَةِ

وَلَسْتُ سَيِّدَ الإِحْسَاسٍ المسِيطِرُ

وَلَكِنَّنِي أَسِيرُ غَرَامٍ

مُقَيَّدٌ بِسَلَاسِلَ مَحْبُوكَةٍ مِنْ رُمُوشِكِ

 

تَرَفَّقِي بِي، مَحْبُوبَتِي

وَمَنْ ذَا الَّذِي قَالَ

إِنِّي أَخْفَيْتُ مَشَاعِرِي؟

مَنْ أَخْبَرَكِ ذَاكَ الهُرَاءَ؟

أَنْتِ أَنْشُودَةُ الحُبِّ وَأَلْحَانُهُ

وَكُلُّ مَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَكُونَ بِدُونِهِ

 

فَأَمْهِلِينِي، سَيِّدَتِي

لِأُطْلِقَ حُرُوفِي فِي فَضَاءِ الشِّعْرِ

أَصِفُ جَمَالَكِ

أُزِيحُ ظَلَامَ الغِيَابِ

لِيَعُودَ الضَّوْءُ إِلَى عَيْنَيَّ

وَتَصْفُوَ عِنْدَ رُؤْيَتِكِ السَّمَاءُ

 

عماد شناتي

رفعت للتصميم