التصنيف الحديث

الحقيبة 1

الحقيبة 1 “أوراقٌ ترتجف”   عند الحاجز الأوّل، كان اللّيل ما يزال طريًّا.   مدَّ الرّجل يده بالأوراق.   ارتجفت قليلًا.   لم يُخفِها. فالارتجاف، هنا، يشبه ارتجاف الجميع.   الحقيبة إلى جانبه.   كبيرة. قماشيّة. مربوطة بحبلٍ إضافي، كأنها…

عن الودّ والهوى 

عن الودّ والهوى   اليك يامن خبّأت اللّيل فى طيّات قميصي لتعلّمني أسرار السّهاد وغزوت قصائدي فحصدتها بمنجل من حداد لك أطعمت عصافير قلبي فتات حلمي فباتت من شامتك تقتات الوداد وصهلت حروفي تميمة أسمك أصيلة العشق شرقيّة الجواد لك…

شفاه غليظه

شفاه غليظه … للشاعر أ . سعد الداخل ..   عاشقا بجراح الحبّ منتشيا …. شامخا ورأس المهابة ينحر …. لا يفخر المرء وإن علت شيمه …. ولا يليق بعاشق من روض الغدر …. إن ضلّ قلبي لعشقك برئت منه…

الآنسة

الآنسة (فرويد)   كلّ ليلٍ اِندَلَقَ على جسدي فرّ من عين.   أليس من الجائز أنّني عارية؛ أرتدي حزني القديم وأرتجف تحت جمجمة ثرثارة، أمنح نفسي للوقت والنّاموس وكلّ المرايا الّتي نبشت فيّ ولم تجد بقاياها.   أليس من الجائز…

ستشرق

ستشرق لا شكّ ولكن .. ليس غدا   النّوافذ جفون متعبة ولا توجد بيارق   بقجة السّماء فارغة وأعمدة الإنارة متعبة ولا يوجد ضوء عطوف فى الأفق   ستشرق فى يوم ما … ستشرق ونحن فى الطّريق     خلفنا…

خُذِينِي

خُذِينِي إِلَى حِصْنِكِ   خُذِينِي إِلَى حِصْنِكِ وَذُوبِي كَالثَّلْجِ فِي دَمِي وَأَمْضِي حَيْثُ تُمْضِينَ وَلَا تَنْسَيْ فِي العِشْقِ ذِكْرِي أَنَا الْمُتَيَّمُ الصَّابِرُ عَلَى أَمَلٍ سَوْفَ يَأْتِي فَلَا تَهْجُرِي السِّرْبَ، فَإِنِّي كَطَيْرٍ أَضَاعَ فِي الْفَلَا دَرْبِي وَلَا تَنْثُرِي الْحُبَّ فَوْقَ الأَشْوَاكِ…

وَطَن خَلْفَ الوَطَنِ

وَطَن خَلْفَ الوَطَنِ   كَانَ لِيَ أَرْضٌ وَبِلَادٌ، وَحُلْمٌ يُسَمَّى وَطَنًا، يُنَازِعُكَ مَكَانَتَكَ فِي قَلْبِي.   كَانَ لَدَيَّ طَرِيقٌ أَسِيرُهُ، وَمِدَادُ حُرُوفٍ، وَصَدَى صَوْتٍ، وَهُتَافَاتٌ تَدُورُ فِي رَأْسِي:   «نَمُوتُ، نَمُوتُ، وَيَحْيَا الوَطَنُ».   أَيْنَ الوَطَنُ؟!   غَابَ الوَطَنُ. ضَاعَ…

ستُوديو

“ستُوديو”   رَأَيْتُ فَماً مُمَزَّقاً عَلَى الأَرْضِ يَبْدُو أَنَّ صَاحِبَهُ مَزَّقَهُ بِهٰذِهِ الطَّرِيقَةِ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَ.. أَنْ لَا جَدْوَى مِنَ الكَلَامْ . حِينَ نَظَرْتُ لِلأَرِيكَةِ السُّكَّرِيَّةِ فِي رُكْنِ الصَّالَةِ.. رَأَيْتُ قَلْباً فِي نَفَسِهِ الأَخِيرِ يَنْزِفُ دَماً فِي الهَوَاءِ.. يَبْدُو أَنَّهُ…

الـــــحُـــــبُّ الــــمُــــهَــــاجِــر

الـــــحُـــــبُّ الــــمُــــهَــــاجِــر عـــــلـــى بـــحـــر الــــكــامــل بــقــلم: خــالــد كــرومــل ثــابت   يَـــا سَــائِلًا عَــنِ الــحَبِيبِ الأَوَّلِ مَــهْلًا، فَــسِرُّ الــبُعْدِ سِــرٌّ مُعْضِلِ   لَا تَــحْــسَبَنْ أَنَّ الــمَــحَبَّةَ تَــنْثَنِي عِــنْدَ الــنَّوَى، أَوْ تَسْتَكِينُ لِمُرْسَلِ   الــحُبُّ عَــرْشٌ لَا يَــلِيقُ بِــحَامِلٍ إِلَّا الَّــذِي سَــمَتِ…

نَبْرَةٌ مُسْتَعَارَةٌ

نَبْرَةٌ مُسْتَعَارَةٌ   مِنْ رُوحٍ وَاحِدَةٍ يَنِزُّ الدَّمْعُ يَلْحَمُ خَطْوَتَيْنِ شَارِدَتَيْنِ إِلَى كَلِمَةِ “أُحِبُّكَ” مَا أَشَدَّ حُلْكَةَ الْوَدَاعِ! كَأَنَّنِي أَنْغَمِسُ فِي بُؤْبُؤِ الدَّجَى إِذَا جَرَّبْتُ التَّحْلِيقَ وَحْدِي فِي الْمَدَى…   يَفِرُّ الضَّوْءُ عَبْرَ الْمَسَافَةِ الْفَاصِلَةِ بَيْنَنَا يُضِيءُ الْهَوَاءَ الَّذِي لَمْ…