
دمشق
دمشق
رِفْقاً بِصَبٍّ عاشِقٍ رِفْقَا
يا مَنْ بِها هامَ الْوَرَى عِشْقَا
رِفْقاً بِنا فَالْقَلْبُ مِنْ وَلَهٍ
عَبْدٌ غَدا يَسْتَعْذِبُ الرِّقَّا
الْبَحْرُ حُسْنُكِ والْهَوى مُوسى
بِعَصاهُ قَلْبِي الْيَوْمَ قَدْ شُقَّا
يا غادَةً بِالْهَجْرِ تَحْرُقُني
قَلْبِي طَغى يَسْتَوْجِبُ الْحَرْقَا
أَشْقى وَتَنْعَمُ بِالسَّلامِ فَلَنْ
يَحْلُوَ لِجَفْنِي النَّوْمُ إِنْ تَشْقَى
لا فَرْقَ لَوْ أَقْضِي بِها غَرَقاً
فَالْمَجْدُ كُلُّ الْمَجْدِ لِلْغَرْقَى
أَوْ أَنْ أَمُوتَ عَلى شَفا جَفْنٍ
كَالدَّمْعِ إِنْ ذابَ الْجَوى رَقَّا
فِي الْحالَتَيْنِ قَتِيلُ عَيْنَيْها
كَمْ مِنْ مُحِبٍّ قَدْ قَضى شَوْقَا
رِفْقاً بِنا يا جَفْنَ فاتِنَةٍ
يَبْقَى الْهَوى والصَّبُّ لا يَبْقَى
حَوْراءُ دَمْعُ الْعَيْنِ مِنْ بَرَدَى
لا تُسْرِفي مِنْ نَهْرِنا الْأَنْقَى
خَلِّي الدُّمُوعَ فَما بِنا وَجَعٌ
وَالشَّامُ مِنْ نَسْغِ الْجَوى تُسْقَى
إِنْ شِئْتِ أَنْ تَبْكِي عَلى وَطَنٍ
فاسْأَلْ عَلى شَيْطانَةِ الْفُرْقَى
كَمْ أَقْلَقَتْنَا الشَّامُ فَابْتَسِمِي
لِتَقُومَ مِنْ تَحْتِ الثَّرى الْعَنْقَا
وَتَبَسَّمِي كَيْ تَبْتَسِمْ مُزْنٌ
وَيَغِيضُ نُورُ لِقائِنَا الْبَرْقَا
…..
فايز أبوجيش












