“في أمسية ثقافية حملت رسالة تؤكد أن الكاتب الحقيقي يبدأ قارئا

سوريا _عماد مصطفى

 

احتضن مدرج النصر في جامعة حلب محاضرة للأديب الدكتور أيمن العتوم بعنوان “من القراءة إلى الكتابة” بتنظيم من مديرية الثقافة في حلب وبالتعاون مع دار الرموز العربية للنشر والتوزيع وسط حضور لافت من الأكاديميين والمثقفين وطلاب الجامعة الذين تفاعلوا مع تجربة أدبية وفكرية تناولت رحلة بناء الكاتب من بوابة القراءة.

استهل مدير دار الرموز العربية للنشر والتوزيع، ياسين جاسم، المحاضرة بكلمة رحب فيها بالحضور مستعرضا المسيرة الأدبية للدكتور أيمن العتوم وإسهاماته في الأدب العربي مؤكدا أهمية اللقاءات الثقافية التي تجمع المبدعين بالشباب والمهتمين بالقراءة والكتابة.

 

من جانبه عبر الدكتور أيمن العتوم عن سعادته بوجوده في مدينة حلب مشيدا بتاريخها الثقافي والأدبي العريق قبل أن ينتقل إلى محور محاضرته “من القراءة إلى الكتابة” حيث أكد أن القراءة هي اللبنة الأولى في تكوين الكاتب وأن النشر ينبغي أن يأتي بعد نضج فكري ومعرفي داعيا” الشباب إلى اعتماد برنامج يومي للقراءة يبدأ بساعة واحدة على الأقل مع التركيز على القراءة المتخصصة في المجال الذي يرغب الكاتب بالإبداع فيه.

ونوه العتوم

“الكاتب لا يولد مع الكتابة بل يبنى بالقراءة. وكل كتاب نقرأه يضيف لبنة جديدة في وعينا وأسلوبنا لذلك أنصح كل من يريد أن يكتب أن يمنح القراءة الوقت الأكبر وألا يتعجل النشر قبل اكتمال أدواته الفكرية واللغوية”

وفي ختام المحاضرة فتح باب الحوار مع الحضور حيث أجاب العتوم عن أسئلة تناولت أساليب القراءة وكيفية اختيار الكتب وأثرها في تكوين الكاتب كما استعرض أبرز محطات تجربته الأدبية والروائية.

وأكد مدير الثقافة في حلب أحمد وديع العبسي أن استضافة أسماء أدبية عربية بارزة تأتي في إطار حرص المديرية على تنشيط الحركة الثقافية وفتح آفاق الحوار بين المبدعين والجمهور ولا سيما فئة الشباب.

وأكد العبسي نسعى دائما من خلال هذه الفعاليات إلى ترسيخ ثقافة القراءة وتشجيع المواهب الشابة على تطوير أدواتها المعرفية والإبداعية واستضافة قامة أدبية مثل الدكتور أيمن العتوم تمثل فرصة مهمة للاستفادة من تجربته الغنية.

من جهته أشارت جهينة إحدى طالبات كلية الآداب..

“كانت المحاضرة ملهمة لأنها أوضحت أن الكتابة ليست مجرد موهبة بل هي مشروع طويل يبدأ بالقراءة المستمرة والتعلم.”

فيما أشار زاهر أحد المهتمين بالأدب إلى أن “الدكتور أيمن العتوم قدم أفكارا عملية يمكن لأي شاب الاستفادة منها خاصة فيما يتعلق ببناء عادة القراءة وعدم الاستعجال في نشر التجارب الأولى.”

واختتمت الفعالية وسط تفاعل كبير من الحضور الذين أثنوا على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات الثقافية التي تجمع بين الخبرة الأدبية والطموح الشبابي وتسهم في تعزيز ثقافة القراءة والإبداع.

رفعت للتصميم