
ماضي السّواسن
ماضي السّواسن
كَأَنِّي أَنْظُرُ الْآنَ إِلَى مَاضٍ مِنَ الدُّرَرِ
عَنْبَرُهُ سَوَاسِنُهُ أَشْكَالًا وَأَلْوَانًا
كَأَنَّ الْمَاضِي ضَحَّاكٌ
يَحْمِلُ فِي جَوَانِبِهِ تَذْكَارًا وَتَحنَّانًا
هُوَ الْمَاضِي بِطِيبَتِهِ كَمَا كَانَ
وَأَهْلُ الْحُبِّ مَنْ وَلَّوْا وَلَا يَزَالُونَ سُكَّانًا
كَأَنِّي أَنْظُرُ الْآنَ
بِرِيفِ الْحُبِّ زَارِعَةً بِأَرْضِ الْحُبِّ بُسْتَانًا
كَأَنَّ الْأَرْضَ فِي عِيدٍ تَرْتَدِي أَحْلَى فُسْتَانًا
عَرُوسٌ مِنْ بِلَادِ الْعِشْقِ
وُرُودٌ فِي مَلَامِحِهَا أَشْكَالًا وَأَلْوَانًا
كَأَنِّي أَنْظُرُ الْآنَ وَهَذَا صِبَانَا فِي مَرَحٍ
وَكُلُّ الْحُبِّ قَدْ دَانَ
لِيَرْسُمَ طَائِرًا أَبْيَضَ
وَسَفِينَا وَرُبَّانَا
وَوَرْدًا مُخْتَلِفَ الْأَلْوَانِ
يُزَيِّنُ شَكْلَ رُبَانَا
فَمَاضِينَا الَّذِي وَلَى
جَنَّاتٍ وَأَفْنَانَا
لَهُ مِنَّا كُلُّ الْوُدِّ
إِكْرَامًا وَعِرْفَانًا
دكتور أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية
رفعت للتصميم













