نفيٌ مؤكَّد

نفيٌ مؤكَّد

 

تثاءبَ الصّباحُ..

وامرأةٌ توقظُ الشَّمس من غفوتِها..

تجمّعُ حروفَ النّفيِ في سلَّةٍ واحدةٍ..

ترميها في وجه عينيك:

 

(لن) أحبَّكَ.. وعيناكَ السّمراوانِ حكايةٌ صغيرةٌ من حكاياتِ النّسيان

و(لم) أتخيّلْ في مرآتي أنَّ يدَكَ تلتفُّ حولَ خصري.. وتراقصُني على ذلك الرَّصيف

(لا) أشتاقُك.. أو يُراوِدُني الطّريقُ للاتّكاءِ عليك.

أضواءُ السّياراتِ ليسَتْ قصّتَنا.. و”كِلّ ضَوّ حْكاية”!

(لست) شاعري.. بياءِ أناكِ المُغْرِقةِ والغارقةِ في التفرّد

(ما) انتظرْتُك.. أو سَكَبْتُ كُحْلَ الشّوقِ في عيونِ الوقت لغيابِكَ

 

أكرِّرُك..

أعيدُ درسي على العابرين أمامَ دهشتي..

(لا) أصرّفُك كما يحلو لي.. أحاصرُكَ بضحكةٍ لغويّةٍ مشاغبةٍ وأسقطُ أنا في سحرِك

(لن) أضمَّكَ بطفولتي.. أتسلّقُ جدرانَ قلقي للوصولِ لعينيكَ

(لست) أوقِعُ أفعالي عليك.. بكَ.. معكَ.. لأجلكَ.. فأجدُكَ تخرجُ من صُلبي:

مُطلقًا.. موكَّدًا.. عميقًا.. كثيرًا.. كطَرقاتِ قلب

(لم) أغلقْ بابَ القصائدِ عليكَ.. لتطلعَ لي من فوانيسِ الموشّحاتِ والعتابا

و(ما) حلمتُكَ ترتدي روحي آخرَ ليل.

 

لا.. ولن.. ولم.. ولست.. وما..

أسمّعُكَ كشعرٍ عربيٍّ قديم.. فتنطُّ منَ الكلماتِ لتسمِعَني أغانيك

أغلقُ غفوتي على تأكيدِ النّهاية..

تطلُّ من شاشةِ الحلمِ وقد بعثَرْتَ اللّغةَ ونفيَها وتوكيدَها

وحينَ يسيلُ صوتُكَ في قلبي..

أهمّ بأن أقول: لن.. لسـت..

وأجدُني أمامَ مرآتي..

أُعدُّ فستانًا أعرفُ أنَّكَ ستراقصُني فيه

تنصِبُ لي فخاخَ عينَيْك

تضمُّني بشغافِ القلبِ وشغَفِه

وتجرُّني بيدَيْكَ.. إلى..

مكيدة… بقلم هدى سليمان

رفعت للتصميم