
أَعُدْتَ مُعْتَذِرًا؟
أَعُدْتَ مُعْتَذِرًا؟
بِي أَلْفُ جُرْحٍ وَأَنْتَ السَّبَبُ الجَلَلُ
فَكَيْفَ لِلْكَفِّ تُبْرِي مَا بِهِ عُطُلُ؟
فَهَلْ لَكَ اليَوْمَ أَنْ تُعِيدَ لِيَ المُنَى
وَتَمْسَحَ الدَّمْعَ كَيْ لا يَسْكُنَ المَقَلُ؟
تَمَهَّلِ الآنَ كَيْ لا تَدَّعِي طِبًّا
فَمَا مِنَ الطِّبِّ دَوَاءٌ يَشْفِي مَا يَعْطِلُ
أَأَسْكَنَتْ زَلَّةٌ أَوْدَى بِهَا زَلَلٌ
مُهَجًا مِنَ الرُّوحِ كَانَتْ مِلْأَهَا الأَمَلُ؟
رُوَيْدَكَ الآنَ يَا خِلِّي فَأَنْتَ لَهَا
حَرِيقُ نَارٍ فَهَلْ تُنْجِي بِكَ السُّبُلُ؟
وَلَوْ أَتَيْتَ بِمَعْذِرَةٍ تَرُومُ رِضًى
فَفِي القُلُوبِ جِرَاحٌ لَسْتَ تَحْتَمِلُ
وَلَيْسَ فِي الاِعْتِذَارِ المُرِّ بَلْسَمُهَا
فَمَا أَبَلَّ حَرِيقًا وَابِلٌ هَطِلُ
وَحَسْبُكَ اليَوْمَ أَنْ تَبْقَى بِجَانِبِهَا
مَعَ الزَّمَانِ يَمُوتُ الخَوْفُ وَالوَجَلُ
وَإِنْ أَرَدْتَ لَهَا أَنْ تَكُونَ صَاحِبَةً
فَكُنْ لَهَا رَجُلًا تَعْلُو بِهِ العِلَلُ
وَكُنْ صَدُوقًا فَكُلُّ النَّاسِ قَدْ عَثَرُوا
وَخَيْرُ مَنْ تَابَ مَنْ يَعْفُو وَيَعْتَدِلُ
وَمَا تَبَقَّى مِنَ النُّدُوبِ لَوْعَتُهُ
بِقَلْبِكَ اللَّوْعَةُ لا تُشْفَى بِهَا القُبَلُ
جُرُوحُ أَمْسِكَ شَاهِدَةٌ عَلَى مَنَعٍ
فَأَثْبِتِ اليَوْمَ أَنَّ الحُرَّ يُكْتَمَلُ
حكمت المختار
ليبيا
رفعت للتصميم













