بصيصُ غُصَّة

بصيصُ غُصَّة

 

أُمّاه

أهكذا تُفرطين في الغياب؟!

يا غلاكِ

ليس ذا من طبعكِ

يا حسرةً على القلب

نبتتْ له أنياب

بوجهِ فَقْدٍ

على مقياسِ زلزال

دائبًا

ينهشُ جلد الرّوح

حتّى جفَّ سيلُ الرُّضاب

ما كان عهدًا

إذ أومأتْ عيناكِ

من على سرير المرض

لن أُطيلَ السّفر

فقلبكِ قلبُ أمّ

لا يقوى على الفراق

كادتْ تقتلني دمعة حرّة

فرّتْ من بصيصِ غُصّة

أدْرَكَتْني يقينَ المُحال

حتّى تمادى بي الشّغفُ

وذابَ ملحُ الشّوقِ

على صفيحِ العتاب

 

جميلة مزرعاني

لبنان الجنوب

ريحانة العرب ١٨/٧/٢٠٢٦