” تَدَاعِيَاتُ العُمْرِ وَالمَشِيب

” تَدَاعِيَاتُ العُمْرِ وَالمَشِيب ”

أَتُرَاهُ قد رَقّ؟

أَم أنهُ أوهَنَهُ السُّهَد؟

علّهُ شاخَ.. وهَرَم

أم باتَ عِبئاً على جِيدِ هذي الحياة،

وثِقلاً على كاهِلِ أُمنيات؟

أراها.. صارَت سَراباً ووَهماً….

فما عُدتُ ذاك..

ذاك الرّجلَ المهيبَ المَهمّ..

فلا البابُ يُقرَعُ بعدَ المَشِيب،

ولا صوتُ هاتفيَ المُنزوي

يُحرِّكُ صَمتَ زوايا السَّكن

أقِفُ الآنَ فوقَ ضِفافِ الشُّهود،

بِشُرفَةِ أيّاميَ الماضِيَة..

أُطالِعُ وجهَ الفَضاءِ السَّحيق،

أُفَتشُ في أُفُقِ العُمرِ عن غائِبٍ..

غائِبٍ قد أَبى أن يعود

أُفَتشُ عن ظِلِّ شَمسٍ وشَجَر،

وحتّى الشَّجَر..

تَبَخَّرَ في الحَرِّ ظِله

فلا بَأسَ إِذَنْ..

لو تَبَخَّرَ ظِلّي معَه،

ومَضى في المَدى كالدُّخان.

د. أسامة محمد زيدان.