
التَّنَافُرُ بَيْنَ الْمَادَّةِ وَالرُّوحِ
التَّنَافُرُ بَيْنَ الْمَادَّةِ وَالرُّوحِ
مِحْبَرَةُ: نَاصِرِ هَمَّامٍ
التَّنَافُرُ بَيْنَ الْمَادَّةِ وَالرُّوحِ قَدِيمٌ قِدَمُ الْإِنْسَانِ.
الْمَادَّةُ مِنْ دُونِ الرُّوحَانِيَّاتِ سَالِبَةٌ،
وَفِيهَا تَجَاذُبٌ وَمُخَاصَمَةٌ.
إِنَّهَا عَلَاقَةٌ غَيْرُ سَوِيَّةٍ،
لِأَنَّ الْمَادَّةَ جَافَّةٌ فَيَصْبِحُ الْمَتَاعُ وَقْتِيًّا.
وَإِذَا احْتَجْتَ إِلَى مَتَاعِ الْمَادَّةِ أَخَذْتَ كُلَّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ
مِنْ مُعْطَيَاتِ الْحَيَاةِ،
مِنْ رَفَاهِيَةٍ
وَمُتَعٍ وَقْتِيَّةٍ
زَائِلَةٍ لَا تَبْقَى.
وَحَتَّى إِنْ أَخَذْتَ كُلَّ شَيْءٍ
فَلَنْ تُعْطِيَكَ السَّلَامَةَ
وَلَنْ تَمْنَحَكَ رَاحَةَ الْبَالِ.
أَمَّا الرُّوحَانِيَّاتُ
فَإِنَّهَا تُعْطِيكَ السَّلَامَةَ وَالْأَمَانَ وَالسَّعَادَةَ
وَالتَّوَكُّلَ عَلَى مَنْ خَلَقَ هَذَا الْكَوْنَ الْبَدِيعَ.
وَتَمْنَحُكَ مُرَاقَبَةَ اللهِ لَا مُرَاقَبَةَ الْقَانُونِ.
فَتَكُونُ فِي مُرَاقَبَةٍ
ذَاتِيَّةٍ
مَعَ اللهِ وَمَعَ النَّاسِ.
إِنَّهَا حَيَاةٌ خَالِيَةٌ
مِنَ الْعُقَدِ
وَمِنَ الْإِبْهَارِ.
تُعِينُ الْآخَرَ
مِنْ أَجْلِ الْحَيَاةِ الْأُخْرَى
الْبَاقِيَةِ.
وَإِنَّ التَّشَرُّذُمَ بَيْنَ الْمَادَّةِ وَالرُّوحِ مَوْجُودٌ مُنْذُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ.
وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ مُوَاءَمَةٌ
بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ
إِذَا
كَانَ الْإِيمَانُ رَاسِخًا فِي الْوِجْدَانِ،
وَتَمَتَّعْتَ بِرُوحٍ صَافِيَةٍ
وَيَقِينٍ صَادِقٍ.
عِنْدَهَا تَسْتَمْتِعُ
وَتَضَعُ كُلَّ أُمُورِكَ بِيَدِ خَالِقِ
كُلِّ شَيْءٍ
اللهِ
اللهِ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
مِحْبَرَةُ:
نَاصِرِ هَمَّامٍ
مِنْ مُذَكِّرَاتِ الْغُولِ
رفعت للتصميم













