
للأيّام موعد آخر..
للأيّام موعد آخر..
فكأنما خُلقنا لحياة أخرى
حيث الأشياء تسيل من الرّوح
كرحيق نور…
أو كبتلةٍ تنمو مع أوّل ومضة فجر
تزهر فوق أفنان القلوب…
على مهلٍ….رويداً
رويداً تصحو …و رويداً تموت…
فكأنّما للأماني جولةٌ أخرى..
في عالمٍ مكنون
تحرسه العيون…
و ينسدل فوقه الجفن المؤرّق..و الشّجون
تناجي دمعَ عينيها ..
كي تفيض بالأحلام حرّاء حرّا
على الخدّ الظّمئ
عبراتٌ انهالت مثقلةً بالأمل
ووعودٌ تخفّت في ظلّ الأهداب الشّريدة
كالخطيئة …تترقّب سوط العقاب
و كأنّما للأيّام موعدٌ آخر….
مع الغرباء …
العابرين فوق الحياة…
و جوارها…
وبقربها..
المولودين لدنيا أنكرتهم
كأمّ عاقّة …
فباتوا كذرّات ينثرها الخواء
بين الحياة …واللّا حياة
بين الحقيقة و الخيال
كأسراب المنام…
على موعدٍ مع الصّبح القريب…
أو كأسرارٍ لذيذة
تعدُ بالبوح الكثير ..
في عمرٍ لم يكتمل…
في صبحٍ لم ينضج أوانه بعد….
الشاعر الدكتور رجب شعلان
رفعت للتصميم













