ظلُّ الغِياب

ظلُّ الغِياب

أُخَبِّئُ دَمْعِيَ

 

فِي آخِرِ الجَفْنِ،

 

كَي لَا يَرَاهُ أحَدْ.

 

وَأُخَبِّئُ اسْمَكَ

 

فِي آخِرِ النَّبْضِ،

 

كَي لَا يَمُوت.

 

مَرَرْتَ…

 

فَاهْتَزَّتِ الأَيَّامُ كَغُصْنٍ أَتْعَبَهُ الرِّيحُ.

 

وَمَرَرْتُ…

 

فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ ظِلِّي يُصَافِحُ الطَّرِيقَ.

 

كَانَ قَلْبِي

 

يَخِيطُ لَكَ ثَوْبًا مِنَ الصَّبْرِ،

 

وَأَنْتَ تُجَرِّبُ مَقَاسَ الغِياب.

 

كُلَّمَا قُلْتُ: سَيَعُودُ…

 

كَسَرَ الصَّمْتُ نَافِذَةً أُخْرَى،

 

وَتَدَلَّى اللَّيْلُ عَلَى كَتِفَيَّ.

 

لَا أَلُومُكَ…

 

فَالعِتَابُ يُتْعِبُ القَلْبَ أَكْثَرَ مِنَ الفِرَاقِ.

 

وَلَكِنِّي أَسْأَلُ الرِّيحَ:

 

هَلْ يَحْتَاجُ الشَّوْقُ إِلَى وَطَنٍ،

 

أَمْ يَكْفِيهِ قَلْبٌ لَا يَنْسَى؟

 

بِقَلَمِ الشَّاعِرِ

 

مُؤَيَّد نَجْم حَنُون طَاهِر

 

العِرَاق