
جفناه… وما أدراك ما جفناه.
جفناه… وما أدراك ما جفناه.
في عينيه سرٌّ لا أجد له تفسيرًا، شيءٌ يتسلّل إلى القلب بلا استئذان، ويجعل أكثر النّاس اتّزانًا يتخلّى عن منطقه في لحظة. لكنّه ليس جنونًا يبعثر الرّوح، بل ذلك الجنون الجميل الّذي يمتلئ فيه القلب بالحياة، ويغدو العقل سعيدًا وهو يشاهد نفسه يستسلم طوعًا لسحر النّظرات.
أمّا جفناه… فليسا مجرّد طرفين يحيطان بعينين، بل مدرسة كاملة في الغزل. كلّ نظرة منهما قصيدة، وكلّ رمشة اعتراف لا يحتاج إلى كلمات.
كنت أظنّ أنّ الحبّ مجرّد إحساس عابر، حتّى التقيت بتلك العيون. عندها أدركت أنّ الحبّ لا يعلّم العشق فحسب، بل يعلّم الإنسان كيف يتكلّم، وكيف يبوح، وكيف يكتب ما كان يعجز عنه لسنوات.
ويقولون إنّ الحبّ يقتل… أما هذا الحبّ، فلم يقتلني إلا مجازًا، لكنّه في الحقيقة أعاد إلى قلبي نبضه، وإلى روحي معناها، وكأنّني لم أبدأ الحياة حقًّا إلّا منذ سكنتني تلك العيون.
سجاد علي












