لأنّك أنت

لأنّك أنت

عرِّج على نخيل قلبي

عطشى أغصان الحنين

اسّاقطت تمر عتب

لوحدك

أزهر الشّوق شالا

على كتف المدى

إذا ما تفردس الوجد

في مرايا القمر ..

 

طرتُ إليك بلا جناح

أرقص على جرح الماء

أغوانا الغسق بقبلة

طالت عناقا

كيما تصمت يمامات الفؤاد

تمرّدت بين شفاهنا

رقصة مجنونة ..

 

لأنّك أنت

نجوم عينيك احتشدت قلادة

على جيد الحلم

اللّيل غار من قمر يغفو على صدري

اشتعل بخور قلبي في مقالع سنديانك

أحجيات فكّت ضفائر الغياب

بعناق عزير الصّهيل ..

فإذا ما تمدّد نهرا عشقيّا

غازل صفصاف قلبي ..

ارتداني نورا

ما فتىء يغزلني

حتّى تيمّمت شطر محرابك للصّلاة

 

سأنبت من ضلعك فراشة

لطالما عشقت

بين سنابل صوتك الاحتراق

أنّى تشرنقت

نسجت لسحابات مدنك كفنا

شرّع سفح المسافات

 

إليك ..

حدّثني المطر

بأنّ ملامحك استباحها اليباب

راحت تنحت خارطة وطني

ترسم حدوده

فدعني إلى شاطىء هواك أهتدي

أنت ..

وحدك نصّ قصيدة

لم يطأها

إلّا أنا

 

بقلم

الأديبة الإعلاميّة

د.قمر صابوني