وما زالَ النّهارُ

وما زالَ النّهارُ

…………

يمضي النّهارُ…

ويتركُ في يديَّ بقايا نافذةٍ

كانت تُطلُّ على الجهاتِ جميعِها

أجمعُ الضّوء من كسورِ الموجِ

من شهقةِ السّنونو

حين يضيعُ العشُّ بين أصابعِ الرّيح

وأقولُ:

لعلَّ الغيمَ

يستردُّ طفولتَهُ

إذا غسلتْهُ

دموعُ الأشجار

لكنَّ حرّاسَ العتمةِ

ما زالوا

مازالوا…

يُحكمونَ إغلاقَ الجهات

ويُحصونَ

أَنفاسَ القصائدِ

قبل أن تبلغَ أفواهَ الصّباح

وأَنا…

أحملُ نهري

إلى قممِ العطش

وأُعلِّمُ قلبي

كيف يُرمِّمُ

ما تكسَّرَ

في مرايا الأزمنة

فإن سقطتُ…

أقمتُ من حروفي

سُلَّمًا آخرَ إلى الضّوء.

وإن تاهتْ فراشاتي

زرعتُ لها في الرُّوحِ حديقةً

لا تعرفُ العواصفُ…

كيفَ تصلُ إليها.

الشاعرة ميساء دكدوك