في مدارِ الغيابِ

في مدارِ الغيابِ

 

في صَمْتِ الأَشْياءِ

تُخْفِي الحُدُودُ وَجْهَها،

وَيَسْقُطُ الضَّوْءُ كَتَأْوِيلٍ خَفِيٍّ

عَلَى أَكُفِّ الوَقْتِ.

 

تَهْتَزُّ الذِّكْرَى كَنَبْضٍ نَسِيَ مَجَازَهُ،

وَتَتَشَقَّقُ الْمَعَانِي

فِي كَفِّ نَجْمَةٍ بَعِيدَة.

 

 

كُلُّ المَسَافَاتِ

تَغْسِلُ وَجْهَهَا

بِرَمَادِ الصَّبَاح،

وَالرِّيحُ تُرَتِّقُ صَمْتَهَا

بِغَزْلِ أَحْلَامٍ مَطْوِيَّة.

 

مَنْ يُفَسِّرُ ظِلَّ الرُّوحِ

إِذَا غَفَا عَلى سَطْرٍ

وَصَحَا فِي عَيْنِ نَايٍ مَكْسُور؟

 

 

هُنَاكَ…

فِي مَهْبِّ الرُّؤْيَا،

يَنْحَتُ الزَّمَنُ قِصَّةً أُخْرَى

مِنْ نَبِيذِ النِّهَايَةِ.

 

وَالأَصْدَاءُ تُنَاجِي أَجْفَانَ الْعَدَم:

“هَلْ يَبْقَى مَا لَمْ يُقَل؟

هَلْ يَنْبِضُ الْوَهْمُ بَعْدَ سُكُونِ الْبَدْءِ؟”

 

 

نَحْنُ مَرَايَا لِغَيرِنَا،

نُكَرِّرُ سُقُوطَنَا بِأَسْلُوبٍ أَجْمَل،

نَكْتُبُ النِّهَايَةَ

كَنُوتَةٍ تَنْقُصُهَا وَتَرٌ،

ثُمَّ نَنْدَفِنُ فِي الشِّعْرِ.

بقلَم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق محافظة البصره