قال لي …

قال:

قال لي:”الشّرُّ لم يقتل الخير يومًا”

 

قد يكون الخير والشّرّ نسبيّان

يعرقل كلًٌّ منهما مسار الآخر

الأوّل يُعمّر، والثّاني يُدمّر…

نسمّي الخير ما لا يضرّ بالآخر في طريق السّلام…

ونسمّي الشّرَّ حصّاد القيم ،لا يسلم منه بشر أو شجرٌ أو كائنات…

الأهداف تختلف…

فأهداف الخير عدم التّعرّض لحقوق الكائنات النّاطقة وغير النّاطقة ،والّتي في عرفنا لا إحساس فيها…

وهذا خطأ ،في نظريّة الإنسانِ المُتَسَيِّدِ ،الّذي لا يرى أخطاءَه ، لأنّه لا يتجرّد من التّحيّز الّذي يُطيحُ بالحقيقة…

فالنّبتة والحجر أيضًا يشعران ،ونحن المتبجّحون بالمعرفة لا نعرف شيئًا…

فلماذا يُصدرُ أحكامًا مبرمةً البعيدون عن الكمال؟…

ومن يعترضُ ويجابه يُزاح من الوجود …

 

الكره والحقد والتّفرقة، العقائد المزيّفة والطّائفيّة ،التّعصّب والتّسلّط وسحق مفاهيم الآخر، سمومٌ أشدُّ فتكًا من الشّرّ…

إضرام الفتنة في العالم وإصدار الأحكام على مَن ليس في صفّنا هو الشّرُّ بعينه…

الذّئابُ تمشي صفوفًا متوازية ،مَن يحيدُ منهم يفترسونه…

وينسون أنّه ذئبٌ مثلهم من فصيلتهم وملّتهم، وليس من الخراف …

ولا يقوون على الأسد ،إلّا إذا خَرِفَ وظنَّ نفسه نعجةً…

وليست كلّ اللّيوثِ تَخْرَفُ…

 

الشّرُّ مهما قويَ ،ليس قادرًا على قتلِ فكرةِ الخير ،يُهيمنُ عليه فيقتلُ الأبرياء…

ولن يتخطّى البشر حدودهم…

مهما تطوّروا في الحياة…

قد تبدَّد ويتبدّدّ ذكرُ الطّغاة، لم ولن ينتصروا على الموت…

حدودُ البشرِ نقطةٌ من نَفَسٍ نهائيّة….

ولا تحرق الجمرة إلّا بموضِعِها…

(يشوّه الطّبيعة المتعدّون على البيئة…

-معهم كارت بلانش ،carte blanche، من المسؤولين-

فالحجر والشّجر والتّراب لا يصرخون ….)

الحسناء ٢٠٢٦/٨/١٠

رفعت للتصميم