
شهوةُ الشّمس
بقلم لمى بدور ـ
يُخفي القميصُ سرَّ العنب،وتحكي الأكمامُ قصةَ الدّنِّ المختومِ بشموعٍ أُذيبَت في معبدٍ أزليٍّ،حتّى تشبّعتِ الخيوطُ بعصائرِ الزّمنِ.
تُقبّل داليةُ الذّاكرةِ أقدامَ آبٍ و تُزنّرُ خصرَ أيلولٍ بذاكرةِ الشّمس، ويصيرُ الصّدرُ حقلًا، تشقُّه مواسمُ الضّوء، وتنبتُ فيه كرمةٌ تتعلّقُ عناقيدُها بالسّماء.
ولا يدركُ علاقةَ المُصاهرةِ بين التّرابِ و الهواء سوى يدٍ تسابقُ العين إلى قطافِ حلمٍ، كأنّها تخشى أن يسبقَ النّضجُ شهوةَ الضّوء.
حبّةٌ على نهدٍ معلّقٍ تصيرُ فمَ الحصاد، يستقبلُ الأنبياءُ منهُ أوّل قطرةٍ، كما تستقبلُ الأرض أوّل المطر، و تسجدُ الرّيحُ في الحقل، تسبّح مع العناقيد وترسمُ على كلّ ورقةٍ خارطةَ المواسم.
رفعت للتصميم













