
نَبْرَةٌ مُسْتَعَارَةٌ
نَبْرَةٌ مُسْتَعَارَةٌ
مِنْ رُوحٍ وَاحِدَةٍ
يَنِزُّ الدَّمْعُ
يَلْحَمُ خَطْوَتَيْنِ شَارِدَتَيْنِ
إِلَى كَلِمَةِ “أُحِبُّكَ”
مَا أَشَدَّ حُلْكَةَ الْوَدَاعِ!
كَأَنَّنِي أَنْغَمِسُ فِي بُؤْبُؤِ الدَّجَى
إِذَا جَرَّبْتُ التَّحْلِيقَ وَحْدِي
فِي الْمَدَى…
يَفِرُّ الضَّوْءُ
عَبْرَ الْمَسَافَةِ الْفَاصِلَةِ بَيْنَنَا
يُضِيءُ الْهَوَاءَ
الَّذِي لَمْ نَتَنَفَّسْهُ بَعْدُ…
يَوْمِي بَاتَ
يَلْبَسُ الْفَرَحَ كُلَّ صَبَاحٍ
يقصّرُ ثَوْبُ الْعَتَمَةِ قَلِيلًا
وَيَجُرُّنِي إِلَى شَيْءٍ مَا
يُسَمَّى حَيَاةً
لَا عَيْنَ لِهَذَا الشَّيْءِ كَيْ يبصرَنِي…
مِثْلَ عَدَمٍ مُتَمَلِّصٍ مِنْ مَاهِيَّتِهِ
يَبْتَكِرُ الْأَمَلَ ذَرِيعَةً لِلَّهْوِ…
يَدْنُو مِنِّي… يَخْتَفِي عَنِّي
يَحْتَمِي بِظَلِّي
كَقِطَّةٍ مُسْتَذئِبَةٍ تَمُوءُ شَغَبًا…
يُلْقِي قِنَاعَهُ الرَّمَادِيَّ
عَلَى الْمَلَأِ
مِثْلَ أُحْجِيَّةٍ غَامِضَةٍ…
فَتَزْحَفُ الْأَلْوَانُ الزَّاهِيَةُ
عَلَى وَجْهِي…
يَرْمِينِي بِنَبْضَةٍ مُشَاكِسَةٍ
مِنْ صَدْرِهِ
فَأَرْكُلُهُ بَعِيدًا
عَنْ جِهَةِ عَاطِفَتِي
أُنَادِيهِ بِنَبْرَةٍ مُسْتَعَارَةٍ
مِنْ حَنْجَرَةِ “إِيكُو”
عَاشِقَة نَرْسِيسَ،
فتَنْطِق
أَصْدَاءٌ مَلْعُونَةٌ
بِاسْمِهِ…
يَفِرُّ إِلَى الْبَحْرِ… إِلَى الْبَرِّ
إِلَى الْخَصْبِ… إِلَى الْقَفْرِ
إِلَى السَّهْلِ… إِلَى الصَّخْرِ…
كَخُطَّةٍ
وُجُودِيَّةٍ بَدِيلَةٍ…
أُبَدِّدُ كُلَّ حِيَلِهِ فِي الْعُثُورِ عَنِّي
ثُمَّ أَرْكُضُ لَاهِثَةً خَلْفَهُ
حَتَّى يَسْتَدِيرَ…
أَدُوسُ قَدَمَهُ
فَيَعْتَذِرُ…!
أَدْفَعُهُ إِلَى بَرِكَةِ دَمْعٍ
فَيَضْحَكُ !
أَدْفَعُهُ إِلَى حِضْنِ شَجَرَةِ لَوْزٍ
فَيَبْكِي…!
هَكَذَا نَقْضِي النَّهَارَ
نَتَعَانَقُ ثُمَّ نَفْتَرِقُ
نَفْتَرِقُ ثُمَّ نَتَعَانَقُ
في هالة
من التوقعات العبثية
دُونَ أَنْ نَفْقِدَ حَاسَّةَ الْمَرَحِ…
نَتَقَاسَمُ الْحُبَّ الْقَسْرِيَّ
دُونَ خَوْفٍ
إِلَى أَنْ تداهمنَا
ارْتِعَاشَةُ أَهْدَابِ
الْمَصَابِيحِ الضَّرِيرَةِ…
دنياس عليلة / تونس
29 اوت 2026
رفعت للتصميم













