
“سَمْرَاءُ الْقَلْبِ”
“سَمْرَاءُ الْقَلْبِ”
أَرَاهَا بِوِجْدَانِي رَبِيعًا مُعَطَّرًا
وَتُحْيِي بِأَعْمَاقِي سَنَاهَا مَوَاقِدُ
تَرَاهَا بِخَدَّيْهَا حَرِيرًا مُوَرَّدًا
وَتَجْلُو بِأَبْصَارِي رَوَاءً مَشَاهِدُ
أَرَاهَا بِأَحْلَامِي ظَلَامًا مُسَدَّلًا
وَتَرْعَى بِأَسْرَارِي رُؤَاهَا مَرَاصِدُ
وَتَسْقِي بِأَشْعَارِي رَحِيقًا مُخَمَّرًا
وَتُهْدِي بِأَيَّامِي ضُحَاهَا مَوَاعِدُ
أُغَنِّي بِأَوْتَارِي هَوَاهَا مُنَاغِمًا
وَتَرْوِي بِوِجْدَانِي صَدَاهَا قَصَائِدُ
تَرَاهَا بِمَمْشَاهَا وَقَارًا مُهَيْمِنًا
وَتُهْدِي بِعَيْنَيْهَا بَهَاءً فَرَائِدُ
أَرَانِي بِأَفْكَارِي سُؤَالًا مُحَيَّرًا
وَتُرْسِي بِإِيمَاءٍ رَجَائِي شَوَاهِدُ
وَغَابَتْ بِآفَاقِي خَيَالًا مُغَادِرًا
غِيَابٌ بِأَشْجَانِي أَنِينٌ يُكَابِدُ
أُقَضِّي بِتَذْكَارِي مَسَاءً مُسَهَّدًا
حَنِينِي بِإِحْسَاسِي لَهِيبٌ يُطَارِدُ
أَرَانِي لِأَوْهَامِي عِتَابًا مُكَابِرًا
وَحُبٌّ بِإِيمَانٍ وَفَاءٌ يُجَاهِدُ
وَأَمْضِي بِإِصْرَارِي رَصِينًا مُبَادِرًا
هَوَاهَا بِتِرْحَالِي نِدَاءٌ يُنَاشِدُ
أَرَاهَا بِإِشْرَاقِي صَبَاحًا مُبَشِّرًا
جَلَالٌ بِمَرْآهَا نَسِيمٌ يُعَاوِدُ
أُسَمِّي بِأَشْعَارِي غَرَامِي مُصَرَّحًا
رِضَاهَا بِعَيْنَيْهَا جَوَابٌ يُعَاهِدُ
وَيَبْقَى بِلَا عَهْدٍ غَرَامًا مُزَخْرَفًا
وَتَبْنِي بِلَا زَيْفٍ هَوَانَا عَقَائِدُ
وَيَسْمُو بِلَا قَيْدٍ هَوَانَا مُحَلِّقًا
وَتَمْحُو بِتَمْلِيكٍ هَوَانَا مَفَاسِدُ
وَنَبْنِي بِإِصْرَارٍ هَوَانَا مُعَانِدًا
وَتُلْقِي بِأَحْكَامٍ مَلَامًا مَكَايِدُ
وَتَبْدُو بِأَلْوَانِي رَبِيعًا مُفَرَّدًا
وَتُرْسِي بِمِعْيَارِي جَمَالًا قَوَاعِدُ
وَيَبْدُو بِلَا رُوحٍ جَمَالًا مُزَيَّفًا
وَتُزْكِي بِإِحْسَانٍ جَمَالًا مَحَامِدُ
وَأَمْسِي بِإِمْسَاكِي يَدَيْهَا مُعَاهَدًا
وَتَبْنِي بِإِخْلَاصِي وَفَاءً سَوَاعِدُ
سَنَبْقَى بِأَعْمَارٍ حَنِينًا مُجَدَّدًا
وَتُبْقِي بِإِيثَارٍ هَوَانَا مَقَاصِدُ
(البحر الطويل)
“سَمْرَاءُ الْقَلْبِ”
بقلم الاديب الدكتور أحمد الموسوي
جميع الحقوق محفوظة للدكتور أحمد الموسوي
بتأريخ 03/09/2019
Time :4pm
رفعت للتصميم













