حُبِّي قَدْ سَبَاكِ 

حُبِّي قَدْ سَبَاكِ

 

الشَّاعر الأَديب

محمد عبد القادر زعرورة

 

نِيَاطُ الْقَلْبِ تَرْقُصُ فِي رُؤَاكِ

وَخَفَّاقِي يَطِيْرُ إِذَا رَآكِ

 

فَلَا رَقَصَ فُؤَادِي لِغَيْرِ نَجْوَى

وَلَا مَالَ فُؤَادِي لِسِوَاكِ

 

فَإِنْ نَظَرَتْكِ عَيْنِي تَشْرَئِبُّ

وَتَزْهُو إِنْ رَأَتْ عَيْنِي بَهَاكِ

 

وَرُوْحِي تَسْعَدُ إِنْ عَرِفَتْ وُجُوْدَكِ

تُرَاهَا تُحَلِّقُ فَرَحَاً فِي سَمَاكِ

 

فَلَا عِشْقٌ سِوَاكِ زَانَ قَلْبِي

وَلَا يُرْضِي فُؤَادِي سِوَى رِضَاكِ

 

وَلَا حَسْنَاءُ بَاتَتْ فِي فُؤَادِي

إِذَا بَرَقَ بِعَيْنَيَّ سَنَاكِ

 

وَلَا هَبَّتْ عَلَى قَلْبِي نَسَائِمُ

سِوَى نَسِيْمِ الْصُّبْحِ مِنْ هَوَاكِ

 

فَأَشْتَمُّ شَذَى الْأَزْهَارِ فِيْهِ

وَيَنْتَشِرُ الْأَرِيْجُ مِنْ شَذَاكِ

 

وَلَا ثَغْرٌ تَبَسَّمَ مِثْلُ ثَغْرِكِ

وَتُعَطِّرُ الْأَزْهَارَ أَزْهَارُ شِفَاكِ

 

وَلَا رَاقَ لِعَيْنِي صَفَاءُ خَدٍّ

كَمَا رَاقَ لِعَيْنَيَّ صَفَاكِ

 

وَبَدْرٌ قَدْ تَجَلَّى بِصَفْحِ خَدِّكِ

وَتُوْحِي بِالْسَّعَادَةِ وَجْنَتَاكِ

 

تَتَفَتَّحُ الْأَزْهَارُ إِذَا رَأَتْكِ

وَتُلْقِي بِبَاقَاتٍ عَلَى الْشُبَّاكِ

 

فَأَعْلَمُ أَنَّ طَيْفَكِ قَدْ أَتَانِي

فَأَنْهَضُ مِثْلُ لَيْثٍ لِلِقَاكِ

 

وَإِنْ فِقْتُ بِلَيْلٍ مُدْلَهِمٍّ

أَفِيْقُ وَفِي أُذُنِي وَقْعُ نِدَاكِ

 

حَبِيْبِي إِنَّ حُبِّي قَدْ سَبَاكَ

أَرُدُّ وَإِنَّ حُبِّي قَدْ سَبَاكِ

 

فَلَا هَجْرُ الْحَبِيْبِ يُرِيْحُ قَلْبِي

وَقَلْبُكِ إِنْ هَجَرْتِيْنِي ضَنَاكِ

 

 

كُتِبَتْ فِي / ٣ / ٨ / ٢٠٢٠ /

الشَّاعر الأَديب

محمد عبد القادر زعرورة