وَهْمُ الْفَجْرِ 

وَهْمُ الْفَجْرِ

 

لَيْسَ الْفَجْرُ فَجْرًا…

لَيْسَ الْفَجْرُ فَجْرًا…

إِنَّهُ وَهْمٌ… يَمُوتُ…

يَمُوتُ… يَمُوتُ…

يَسْقُطُ كَسَرَابٍ…

يَنْحَسِرُ فِي أَعْيُنِنَا…

 

يَتَوَسَّدُ الْقَلْبُ ذِكْرَى…

ذِكْرَى حُبٍّ مَيِّتٍ…

وَيُرَاقُ الْوَفَاءُ…

قَطْرَاتٍ… حَارَّةً…

قَانِيَةً… عَلَى مَذَابِحِ الْكَذِبِ…

 

يَمْشِي الشَّوْقُ…

ثَقِيلًا… طَيْفًا مُثْقَلًا…

يَمْشِي فِي الطُّرُقَاتِ…

ثَقِيلًا… ثَقِيلًا…

وَيَحْفُرُ الْحَنِينُ…

قَبْرًا فِي اللَّيْلِ…

ثُمَّ يَمْضِي… يَمْضِي…

 

أَيَّةُ طَلْعَةٍ هَذِهِ؟

سِرَابٌ… سِرَابٌ…

قَاسِيَةٌ… كَالصَّمْتِ…

بَارِدَةٌ… كَالْحَدِيدِ…

مُخِيفَةٌ… كَكَابُوسٍ…

تَقْتُلُ الْغَرِيبَ فِي نَوْمِهِ…

 

الذِّكْرَيَاتُ…

آهٍ… مِنْهَا الذِّكْرَيَاتُ…

جِرَاحٌ تُغَنِّي…

تُغَنِّي فِي الْقَلْبِ…

صَدًى… صَدًى يَرْتَدُّ

عَلَى أُذُنِ الزَّمَنِ… الْأَصَمِّ…

 

قَرُبُوا… فَكَانُوا سِهَامًا…

بَعُدُوا… فَكَانُوا سُهُومًا…

وَبَيْنَهُمَا يَسِيلُ الْكَذِبُ…

كَغَيْمٍ أَسْوَدَ…

يُخْتِمُ عَلَى جَبِينِ الْعُمْرِ…

 

آهٍ… آهٍ…

إِنَّهَا الْحِكَايَةُ…

وَسْمٌ يَنْزِفُ…

ظِلٌّ يَتَسَاقَطُ عَلَى الْحَاضِرِ…

وَعَيْنٌ وَاحِدَةٌ…

تُحَدِّقُ فِي غَدٍ أَعْرَجَ…

فَلا يَصِلُ…

وَلا يَفْنَى…

وَلا يَزُولْ…

 

بقلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق