التصنيف التقليدي

ما زلتُ في المقعدِ المنسيِّ أنتظرُ

ما زلتُ في المقعدِ المنسيِّ أنتظرُ أراقِبُ الدّربَّ إِن لاحوا وإِن خَطَروا   أُخَبّر المقعَدَ المنسيَّ عن قلقي وأَشرح الرّيحَ مُذ جاءتكِ تُحتَضَرُ   مُدّي كفوفَكِ هذا الوقتُ يعبُرُني والعمرُ فيَّ نأيٍ والدّربُ والكِبَرُ   خبِّ المواعيدَ إن عادَت لِأَوّلِها…

هُنا وهُناكَ

هُنا وهُناكَ أبحثُ في الجهّاتِ ولا جهةٌ تقودُ إلى الحياةِ   تمامًا كارتحالِ البدوِ شرقًا تفتِّشُ في الرِّمالِ عنِ النَّباتِ   أسيرُ بلا هُدًى منْ نصفِ قرنٍ وراءَ خُطى ظباءِ الأمنياتِ   ويأخذني إلى الخيباتِ جنُّ الشُّعورِ على بساطِ الذِّكرياتِ…

مَازِلْتُ حَيْثُ تَرَكْتِ عِطْرَكِ

مَازِلْتُ حَيْثُ تَرَكْتِ عِطْرَكِ دَائِمًا آوِي.. وَحَيْثُ جَلَسْتِ أَجْلِسُ بَـاكِيَا!   يَوْمَ السَّمَاءُ تَرُشُّنَا بِعَبِيرِهَـا وَالْأَرْضُ تُزْهِرُ عَنْبَرًا وَأَمَانِيا   سَلِمَ الفَمُ المَرْسُومُ مِثْلَ بَنَفْسَجٍ مُتَبَسِّمًا أَوْ صَامِتًا أَوْ حَاكِيَـا   أَإِذَا لَمَحْتُ جَمَالَ وَجْهِكِ بُرْهَـةً أَسْقَيْتِنِي كَأْسَ العَذَابِ حَيَاتِيَا!…

فَيْضُ العُشّاق

فَيْضُ العُشّاق   بُحْتُ… والبوحُ فَيْضُ العُشّاقِ، كَلُؤْلُؤٍ رَقْراقِ… تَفَجَّرَتْ حُمَمُ الأشواقِ، وَتَسَمَّرَ الدَّمْعُ فِي الأحداقِ… وَصَرَخَتِ الرُّوحُ مِنْ أَعْمَاقِي: الْجُرْحُ لَا يُطَاقُ… فَاضَ الحَنِينُ طَوْقًا، وَنَارُ البُعْدِ حَرَّاقَةٌ، أَلْهَبَتْ صَدْرَ المُشْتَاقِ… تَلَاشَتِ الأحلامُ فِي لَيْلٍ غَسَّاقِ… أَهْوَاكَ… وَفِرَاقُكَ ذَبَحَ…

مَلاَذٌ يُحْتَضَر 

مَلاَذٌ يُحْتَضَر   أَﻧَﺎ لَسْتُ بِخَيْرٍ يَا وَطَنِي.. وَلاَ خِيَارَ لِلأَرْضِ حِينَ يَبْكِي الشَّجَرُ.. إِلاَّ أَنْ تُجْهِشَ بِالحِجَارَة! لَمْ أَجْرُؤْ يَوْماً عَلَى الاِعْتِرَافِ؛ كُنْتُ أُدَارِي حَائِطِي الآئِلَ لِلسُّقُوطِ كَيْ لاَ يَنْهَارَ جِدَارُكَ، كَتَمْتُ بُكَائِي خَشْيَةَ أَنْ يَنْكَسِرَ خَاطِرُ التُّرَاب، لَكِنَّ…

بريقٌ زائف

بريقٌ زائف   أَتُنْكِرُني عيناك ! سُحْقًا لنظرةٍ تومئُ للظّلِ يستدير كمن نجا من هلاك تَبًّا لبريقٍ زائفٍ أغشى مرآة الهوى ظلام أنا من صلّى في محراب الذّاكرة ليكون حضنك الملاذ هائمة في ربوع وحدتي أخشى على ثوبِ كبريائي أن…

مطرٌ في تموز …

(مطرٌ في تموز) وحينَ تذكرينني… يُطلُّ من نافذةِ القلبِ صباحٌ لا اسمَ له وتنهضُ في دمي أغنيةٌ قديمة. كأنكِ المطرُ بعدَ مواسمَ التيهِ تغسلينَ عن روحي غبارَ الطريق. أنا لا أقولُ: أحبكِ… فالحبُّ أضيقُ من أن يحتويكِ لكنني أراكِ كلما…

أبي لصّ.. 

أبي لصّ.. سرقَ عمر أمّي ولم يُسلّمه أحدٌ لمخافرِ الشّرطة.. هنالك جرائمٌ لا يعاقبُ عليها القانون كأن تُعَطِّلَ أمّي ضحكتها يومًا كاملاً تُوقف حركة مُرور الفرح في فمها حتّى يجتازَ أبي الطّريق سالمًا نحو خيانةٍ جديدة.. أو كأن ترسلني أمّي…

تكبرُ النّساءُ

تكبرُ النّساءُ كشجرٍ لا يؤمنُ بالرّبيع. تنسكبُ قلوبُهنَّ فلا يغضبن. يمسحنَ منها الموتَ كما تمسحُ القهوةُ المنسكبةُ على الأرض. تنمو ضفائرُهنَّ كي لا تُقصَّ، لكنَّ أحلامهنَّ تذبلُ عند عتبةِ الباب. المنازلُ طوبٌ وإسمنتٌ وحجارةٌ، وصمتُ امرأةٍ يؤجّلُ دمعتَهُ إلى حلولِ…

دمشق وأبي وأنا

دمشق وأبي وأنا   دمشق وأبي وأنا… حكايةُ حبٍّ نسجت خيوطَها الأولى أصابعُ الزّمان، يوم كنّا، وكان للحبِّ قصّةٌ يروي فصولَها كتابُ الأيّامْ.   كانت دمشقُ قمراً مرَّ ذاتَ يومٍ في حياتي، فمسح بيده الفضيّة عن روحي مرارةَ الأحزانْ.  …