التصنيف التقليدي

مُزَّةْ …

( مُزَّةْ)   جاءتْ وتخطو كالغزالِ ممكيجةْ وبكلِّ أسلحةِ الجمالِ مُدجَّجةْ   وكأنّها صاروخُ سامٍ خِلتها لمّا دنت تلكَ الفتاةُ المبهجةْ   فسألتها من أنتِ قالتْ لا تسلْْ دعْ عنكَ أسئلةَ العوامِ المزعجةْ   قُلتُ اعذريني إنَّ حُسنكِ صارخٌ أوَهَل…

الى رجل جاف

الى رجل جاف     تمهّل أيّها المتسكّع لاتركض وراء قلب أتعبه اللّهاث خلف سراب الأمنيات و لاتتركني كقصاصة ورق تمزّقت ، واستسلمت لممحاة الزّمن .   _ 2 _   بخشوع ردّد التّعاويذ حين تتلو التّساليم على روحي فلا…

أسدُ المرآة

أسدُ المرآة   وقفَ أمامَ المرآةِ قِط فرأى أسدًا فأخذ يُحدِّقُ فيه، ويُسرِّحُ بشاربَيهُ بكلِّ خُيلاء.   فأطالَ التّحديقَ… فابتسمتِ المرآة وقالتْ: لقد عادَ إليكم… ملكُ الغابة!   نفخَ صدرَهُ، وأقامَ ذيلَهُ، وبحثَ عن زئيرٍ يسندُ هيبتَهُ… فلم يجدْ غيرَ…

ليسَ مِنّا

ليسَ مِنّا.   ليسَ مِنّا… مَن أحرَق حَجَرًا عنيدًا في تِلال أرضِنا مَن أحرقَ عُودًا نديّا مِن عرائشِ نَبتِنا مَن أزهقَ عمر غزالٍ راتِعٍ في مَرجنا مَن حوّل ريشَ اليمامِ إلى رمادٍ نثرُه مِن حُزنِنا   ليسَ مِنّا.. مَن فَطر…

اعتذار متأخّر إلى الأرض

اعتذار متأخّر إلى الأرض   وجدتُ يديّ مُبلّلتيْن باليباس   كلّما انحنيتُ لأغسل وجهي كان الماء ينظر إليّ طويلا ثمّ يتراجع لم يعُد يَثِق بأصابع البشر   كنت أتبعُه بعينين عطشى يشيح بوجهه ويترك في كفّي أثر نبع تعلّم الغياب…

الليلُ يَهواهُ “النُّوَّامُ”

الليلُ يَهواهُ “النُّوَّامُ” وأنا أُحَدِّقُ في العُيونِ المُغلَقَةِ بالصَّمتِ، أو وَجَعِ الكلام. أتَجوعُ يا وَلدي وتَبحَثُ عن رَغيفٍ هذا رَغيفي “فالتَقِمْهُ” ولا تَنَمْ “جَوعانَ” في أيِّ الكُهوفِ أو الخِيام. الوقتُ وقتُكَ يا بُنيَّ، يَصبو إليكَ بأنْ تَكَلَّمْ أنا لا أُريدُ…

أخفي الحنينَ

أخفي الحنينَ وتارةً أبديهِ فإذا ذكرتمْ نبضنا يفشيهِ   ولكم أحاولُ كتمهُ في خافقي لكنّ شوقى دائماً يعليهِ   هذا الجوى لهُ في الوجوهِ علائمٌ نبعُ الدّموعِ وفيضهُ يسقيهِ   فإذا خطرتمْ في الخيالِ تراهُ لا مما يشاغلُ غيرهُ يعنيهِ…

يومَ غادرتُ بَلدي

يومَ غادرتُ بَلدي الحبيب سوريّا منذ أحد عَشرَ عاماً… وصلتُ مطارَ شارلِ ديغول وحقيبتي تَرتجفُ بنبضِ الوطن، وتركتُ خلفي ذكرياتٍ تُلوّح لي من نافذةِ الطّائرة كأنّها آخرُ صفحةٍ من كتابِ العمر.   “عهدٌ وميثاق ”   غادرتُ ياشامُ يا داري…

مَاهِيَّةُ القَلْبِ

مَاهِيَّةُ القَلْبِ تُقَلِّبُهُ يَدُ البَارِي بِهِ غُرَفٌ بأَسْوَارِ يَنَابِيعٌ بِهِ تَجْرِي بِمِيزَانٍ وَمِقْدَارِ لَهُ نَبْضٌ وَدَقَّاتٌ بِلَا دُفٍّ وَأَوْتَارِ وَيَحْمِلُ هَمَّ دُنْيَانَا وَصُنْدُوقٌ لِأَسْرَارِ وَقَدْ يَنْبُتْ بِهِ رَوْضٌ وَجَنَّاتٌ بِأَثْمَارِ وَقَدْ يَبْدُو كَصَحْرَاء بِلَا مَاءٍ وَأَشْجَارِ وَقَدْ يَسْطَعْ بِهِ نُورٌ…

أَحْكِي يَا جَدِّي

أَحْكِي يَا جَدِّي ( جزءأول)   تَذَكَّرْتُ فِيكَ حَدِيثَ المَسَاءِ وَبَدْرٌ يَطِلُّ وَنَجْمُ السَّمَاءِ وَجَلَسَاتُ وُدٍّ .. قُبُولٍ .. صَفَاءٍ أُنَاسٌ تَرَبَّوْا عَلَى الكِبْرِيَاءِ أَحْكِي يَا جَدِّي حَدِيثَ المَسَاءِ وَنَسْأَلُ جَدِّي: أَيْنَ يَا جَدِّي تَحُطُّ السَّمَاءُ؟ غِطَاءُ السَّمَاءِ… وَكَيْفَ يَا…