التصنيف رواد الشعر

أنت قدري …

أنت قدري … أنت قدري والفؤاد بك مشغول ينسج الأشواق ويسكب العطور ينثر العبير ورداً وياسمينا بين الحقول أهرب من نظراتك وأجري مع أحلامي في ليل تعيدني الذّكرى لأوجاعي فتنهمر الدّموع جداول وسيول ويقف البُعد محدقاً بي ويتمنى أن أكون…

حين تكلّم الحنين …

(حين تكلّم الحنين) عُدتُ… لم أعدْ وحدي كان الغيابُ يحملني وكان الشّوقُ يعلّمني إنّ بعض الوجوه تسكن القلب ولا تغادره. عدتُ… وفي يدي ما تبقّى من مواسم الإنتظار وفي روحي عبيرُ اللّقاء الّذي لم تُطفئه السّنون. جئتُ لا لأروي حكاية…

خَارِجَ النَّصِّ …

خَارِجَ النَّصِّ   وَيَحْدُثُ أَنْ يَكْتُمَ أَنْفَاسَهُ ذَلِكَ السَّطْرُ الْأَخِيرُ كُلَّمَا وَطِئْتَ عَتَبَةَ الْقَصِيدَةِ. كَانَ يَسْتَرِقُ النَّظَرَ إِلَيْكَ، بَلْ تَجَاوَزَ رَغْبَةَ رُؤْيَاكَ.   بِكُلِّ مَا أُوتِيَ مِنْ شَهِيَّةٍ وجوديّة، أَغْمَضَ عَيْنَهُ، ثُمَّ ابْتَلَعَ مَلَامِحَكَ وَالْمَكَانَ كَحَلٍّ بَدِيلٍ أَقَلَّ شَرَاسَةً مِنْ…

كقطٍ بريٍّ

كقطٍ بريٍّ، يمرُّ الترامُ بين شاطئَي المدينة. أعمدةُ الكهرباءِ شجرةُ النّورِ الّتي يكرهها شعراءُ قريتي الملعونةِ في جلساتِ التّرعةِ العفنةِ. أتذكرهم حين أُغلقُ هاتفي، وأتجوَّلُ بين منحنياتها المتوَّجةِ بالمتاجرِ، وأعشاشِ طيورِ الزّينةِ الاصطناعيّة. المدينةُ هشةٌ جدًا. يفرحُ النّيلُ عندما يمرُّ…

إفشاءُ السّلام

إفشاءُ السّلام   ما معنى إفشاءُ السّلامْ؟ وعلاقةُ ساكنيّ أبراجِ الحمامْ؟   أتدري أنَّ الحمامَ يحتاجُ الأمانْ، يحتاجُ السَّكنَ قبلَ الطّعامْ؟   وأينَ في مشرقِنا وجَدْناهُ؟ أينَ رفرفَ الحمامُ بجناحَيْه؟   وطنٌ نخجلُ حينَ نذكُرُ دمارَه، نخجلُ لأنَّنا خذَلْناهْ.  …

وَبَاعَدَتْنِي عَنِ الدُّنْيَا

وَبَاعَدَتْنِي عَنِ الدُّنْيَا وَزَهْوَتِهَا وَأَلْبَسَتْنِي ثِيَابَ الزُّهْدِ جِلْبَابَا وَتَوَّجَتْنِي بِتَاجِ العِلْمِ رَافِعَةً لِي فِي مَجَرَّاتِ هَذَا الكَوْنِ أَطْنَابَا أَمِيرَةٌ دَلَفَتْ نَفْسِي لِطَلْعَتِهَا لَمَّا رَأَتْهَا لِنُورِ الحُسْنِ مِحْرَابَا أَهْدَيْتُهَا تِسْعَ أَعْشَارِ اليَقِينِ وَمَا شَكَّ اليَقِينُ بِهَا يَوْمًا وَلَا ارْتَابَا لَكِنَّ عُشْرَ…

الحُبُّ حِكاياتٌ صَرْعَى 

الحُبُّ حِكاياتٌ صَرْعَى   الحُبُّ جُنُونٌ وَجُنُونْ الحُبُّ حَياءٌ وَصَفاءٌ لا يَنْفَذُ لَهُ مِنْ مَخْزُون الْحُبُّ حُرُوفٌ تَتَلألأُ كَلِماتٌ كَالْدَّرِّ الْمَكْنُونِ الحُبُّ حَيَاةٌ وَشُجُونٌ الحُبُّ سُهُودٌ وَشُهُود يَشْهَدُهُ جَوَارِحٌ وَعُيُونٌ يَا قَلْبِي الْعَاشِقُ هَيْهَاتَ إِنْ جَنَّ اللَّيْلُ الْمَيْمُونَ الحُبُّ آهاتٌ…

ماذا لو

ماذا لو بلغني حرفك كما يبلغ الفجر   نافذة انتظرها بعد طول صبر   وينثر النور من حولي   ويحمل لي إشراقة أمل ووضوحا يبهج القلب   فيضئ اجوائي ويزيل عتمتي وظلامي   فتطير روحي فرحة جذلى   تعانق السحاب…

دمشق 

دمشق   رِفْقاً بِصَبٍّ عاشِقٍ رِفْقَا يا مَنْ بِها هامَ الْوَرَى عِشْقَا   رِفْقاً بِنا فَالْقَلْبُ مِنْ وَلَهٍ عَبْدٌ غَدا يَسْتَعْذِبُ الرِّقَّا   الْبَحْرُ حُسْنُكِ والْهَوى مُوسى بِعَصاهُ قَلْبِي الْيَوْمَ قَدْ شُقَّا   يا غادَةً بِالْهَجْرِ تَحْرُقُني قَلْبِي طَغى يَسْتَوْجِبُ…

حتّامَ بالْڨيتارِ تَنْأى؟ 

حتّامَ بالْڨيتارِ تَنْأى؟   لا نبضَ في التَّلِّ، و ما في التَّلِّ غيرُ الرّيحِ و الصَّبَّارِ و الصَّدى . شُجَيْرَةُ الْبَلُّوطِ تَسْتَوْقِفُنِي، تَبْحَثُ في عَيْنَيَّ عن أبي. تَسْأَلُنِي شُجَيْرَةُ الْبَلُّوطِ عن أُخْتِي الَّتِي ما خَضَّبَتْ يَدي. تَبْحَثُ في رجَفَةِ صَوْتي…