التصنيف رواد الشعر

ما زلتُ في المقعدِ المنسيِّ أنتظرُ

ما زلتُ في المقعدِ المنسيِّ أنتظرُ أراقِبُ الدّربَّ إِن لاحوا وإِن خَطَروا   أُخَبّر المقعَدَ المنسيَّ عن قلقي وأَشرح الرّيحَ مُذ جاءتكِ تُحتَضَرُ   مُدّي كفوفَكِ هذا الوقتُ يعبُرُني والعمرُ فيَّ نأيٍ والدّربُ والكِبَرُ   خبِّ المواعيدَ إن عادَت لِأَوّلِها…

هُنا وهُناكَ

هُنا وهُناكَ أبحثُ في الجهّاتِ ولا جهةٌ تقودُ إلى الحياةِ   تمامًا كارتحالِ البدوِ شرقًا تفتِّشُ في الرِّمالِ عنِ النَّباتِ   أسيرُ بلا هُدًى منْ نصفِ قرنٍ وراءَ خُطى ظباءِ الأمنياتِ   ويأخذني إلى الخيباتِ جنُّ الشُّعورِ على بساطِ الذِّكرياتِ…

مَازِلْتُ حَيْثُ تَرَكْتِ عِطْرَكِ

مَازِلْتُ حَيْثُ تَرَكْتِ عِطْرَكِ دَائِمًا آوِي.. وَحَيْثُ جَلَسْتِ أَجْلِسُ بَـاكِيَا!   يَوْمَ السَّمَاءُ تَرُشُّنَا بِعَبِيرِهَـا وَالْأَرْضُ تُزْهِرُ عَنْبَرًا وَأَمَانِيا   سَلِمَ الفَمُ المَرْسُومُ مِثْلَ بَنَفْسَجٍ مُتَبَسِّمًا أَوْ صَامِتًا أَوْ حَاكِيَـا   أَإِذَا لَمَحْتُ جَمَالَ وَجْهِكِ بُرْهَـةً أَسْقَيْتِنِي كَأْسَ العَذَابِ حَيَاتِيَا!…

يا عبيرَ الموانئِ

يا عبيرَ الموانئِ   يا عبيرَ الموانئِ يا روعةَ الفصلِ في عينيكِ يا قصةَ الحبِّ الّتي لا يجفُّ مدادُها ولا ينتهي نبضُها ولا تهجعُ الآمالُ في مقلتيها ولا تزولْ   يا عطرَ روحي وسلسبيلَ دمي المُذابِ على كفِّ نايٍ قديمْ…

الصحبة مش بالكلام

الصحبة مش بالكلام   فيه ناس تصحبك على عيبك وتضحك عليك وهى عايزة اللى فى جيبك تقولك يا صاحبى انا حبيبك ووقت الجد تبيعك وتسيبك وناس تصاحبك علشان قرشك ولو خلص قرشك ما تعرفكش وناس تحلفلك إنها بتحبك وفى أول…

قال لي …

قال: قال لي:”الشّرُّ لم يقتل الخير يومًا”   قد يكون الخير والشّرّ نسبيّان يعرقل كلًٌّ منهما مسار الآخر الأوّل يُعمّر، والثّاني يُدمّر… نسمّي الخير ما لا يضرّ بالآخر في طريق السّلام… ونسمّي الشّرَّ حصّاد القيم ،لا يسلم منه بشر أو…

غَداً

غَداً غَداً حِينَمَا أَمُوتُ وَتَزْحَفُ العَنَاكِبُ عَلَى صَدْرِ أَوْرَاقِي، أَرْفُفُ كُتُبِي بَيْضَاءَ كَمَا الكَفَنْ..   أَبْكِينِي كَهِنْدَبَاءٍ.. حَفْنَةُ رِمَالٍ بَيْنَ أَصَابِعِ الرِّيحْ، فِي صَحْرَاءِ انْتِظَارِي، وَالمُنَى دُعَاءٌ مُعَلَّقٌ بِمَشِيئَةِ السَّمَاءِ تَلَوْتُهُ بِقَلْبٍ شَكُورْ..   وَالوَطَنُ مَضْفُورٌ بِنَزْغِي.. بِحَبَّاتِ العَرَقْ، أَبْكِينِي…

عَيْنَاكِ آخِرُ قلعة

عَيْنَاكِ آخِرُ قلعة ———-   عَـيْـنَـاكِ آخِـــرُ مَـعْـقِـلٍ لِـدِفَـاعِـي مِـنْ بَـعْدِمَا سَقَطَتْ جَمِيعُ قِلَاعِي   فَـمِنَ الـمُحَالِ بِـأَنْ أُغَـادِرَ خَـنْدَقِي وَالـقَلْبُ يَنْبِضُ فِي حِمَى أَضْلَاعِي   أَمْـسَى الـتَّرَاجُعُ عَـنْهُمَا لَـوْ خُطْوَةً يَـعْنِي الـبِدَايَةَ فِـي طَرِيقِ ضَيَاعِي   تَــتَــقَـاذَفُ الأَمْــــوَاجُ آخِــــرَ…

فَيْضُ العُشّاق

فَيْضُ العُشّاق   بُحْتُ… والبوحُ فَيْضُ العُشّاقِ، كَلُؤْلُؤٍ رَقْراقِ… تَفَجَّرَتْ حُمَمُ الأشواقِ، وَتَسَمَّرَ الدَّمْعُ فِي الأحداقِ… وَصَرَخَتِ الرُّوحُ مِنْ أَعْمَاقِي: الْجُرْحُ لَا يُطَاقُ… فَاضَ الحَنِينُ طَوْقًا، وَنَارُ البُعْدِ حَرَّاقَةٌ، أَلْهَبَتْ صَدْرَ المُشْتَاقِ… تَلَاشَتِ الأحلامُ فِي لَيْلٍ غَسَّاقِ… أَهْوَاكَ… وَفِرَاقُكَ ذَبَحَ…

مَلاَذٌ يُحْتَضَر 

مَلاَذٌ يُحْتَضَر   أَﻧَﺎ لَسْتُ بِخَيْرٍ يَا وَطَنِي.. وَلاَ خِيَارَ لِلأَرْضِ حِينَ يَبْكِي الشَّجَرُ.. إِلاَّ أَنْ تُجْهِشَ بِالحِجَارَة! لَمْ أَجْرُؤْ يَوْماً عَلَى الاِعْتِرَافِ؛ كُنْتُ أُدَارِي حَائِطِي الآئِلَ لِلسُّقُوطِ كَيْ لاَ يَنْهَارَ جِدَارُكَ، كَتَمْتُ بُكَائِي خَشْيَةَ أَنْ يَنْكَسِرَ خَاطِرُ التُّرَاب، لَكِنَّ…