التصنيف رواد الشعر

اعتذار متأخّر إلى الأرض

اعتذار متأخّر إلى الأرض   وجدتُ يديّ مُبلّلتيْن باليباس   كلّما انحنيتُ لأغسل وجهي كان الماء ينظر إليّ طويلا ثمّ يتراجع لم يعُد يَثِق بأصابع البشر   كنت أتبعُه بعينين عطشى يشيح بوجهه ويترك في كفّي أثر نبع تعلّم الغياب…

لستُ متأكّداً 

لستُ متأكّداً لستُ متأكِّداً لو أنّ هذه الأرض كرويّةٌ تماماً وإنّما هي شبهُ مستطيل له قضبانٌ عاليةٌ وقفل صدِئ   تفتحُ باب الحياة فلا ترى إلّا نوافذَ مغلقة وأسراراً ملفوفةً بقماشٍ جيد   صلّينا كثيراً ولكن آلهة الضّوء غمرتنا بظلامٍ…

الأَمَلُ المُنْتَظَرُ

الأَمَلُ المُنْتَظَرُ   أُخَبِّئُ قَلْبِي هُنَا بَيْنَ صُرَاخٍ لَا يُسْمَعُ… وَصَمْتٍ يَكْوِي الأَضْلُعَ.   المَرَايَا انْكَسَرَتْ. فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الرَّمَادُ.   وَفِي تُرْبَةِ الظُّلْمِ، يَخْتَنِقُ وَجَعٌ حَيٌّ… وَيُصَلِّي سِرّاً.   ثُمَّ… لَمْ يَبْقَ فِي قَلْبِي زَهْرَةُ أَمَلٍ وَلَا نَدْفَةُ نُورٍ…

هيُحكى ؛ أنَّ

يُحكى ؛ أنَّ القلبَ هامَ عَذابا   و على هَديرِ المَوجِ ثارَ عُبابا   يُحكى ؛ تُراودُ ياسَميني غصَّةٌ   فإلامَ أرقُبُ موعدًا كذّابا   يا مُلهِمَ الشُعَراءِ جئتُ وفي دَمي   يغفو الحنينُ مُعَذَّبا مُرتابا   بين المشاعرِ ذكرياتٌ…

الليلُ يَهواهُ “النُّوَّامُ”

الليلُ يَهواهُ “النُّوَّامُ” وأنا أُحَدِّقُ في العُيونِ المُغلَقَةِ بالصَّمتِ، أو وَجَعِ الكلام. أتَجوعُ يا وَلدي وتَبحَثُ عن رَغيفٍ هذا رَغيفي “فالتَقِمْهُ” ولا تَنَمْ “جَوعانَ” في أيِّ الكُهوفِ أو الخِيام. الوقتُ وقتُكَ يا بُنيَّ، يَصبو إليكَ بأنْ تَكَلَّمْ أنا لا أُريدُ…

أخفي الحنينَ

أخفي الحنينَ وتارةً أبديهِ فإذا ذكرتمْ نبضنا يفشيهِ   ولكم أحاولُ كتمهُ في خافقي لكنّ شوقى دائماً يعليهِ   هذا الجوى لهُ في الوجوهِ علائمٌ نبعُ الدّموعِ وفيضهُ يسقيهِ   فإذا خطرتمْ في الخيالِ تراهُ لا مما يشاغلُ غيرهُ يعنيهِ…

يومَ غادرتُ بَلدي

يومَ غادرتُ بَلدي الحبيب سوريّا منذ أحد عَشرَ عاماً… وصلتُ مطارَ شارلِ ديغول وحقيبتي تَرتجفُ بنبضِ الوطن، وتركتُ خلفي ذكرياتٍ تُلوّح لي من نافذةِ الطّائرة كأنّها آخرُ صفحةٍ من كتابِ العمر.   “عهدٌ وميثاق ”   غادرتُ ياشامُ يا داري…

مَاهِيَّةُ القَلْبِ

مَاهِيَّةُ القَلْبِ تُقَلِّبُهُ يَدُ البَارِي بِهِ غُرَفٌ بأَسْوَارِ يَنَابِيعٌ بِهِ تَجْرِي بِمِيزَانٍ وَمِقْدَارِ لَهُ نَبْضٌ وَدَقَّاتٌ بِلَا دُفٍّ وَأَوْتَارِ وَيَحْمِلُ هَمَّ دُنْيَانَا وَصُنْدُوقٌ لِأَسْرَارِ وَقَدْ يَنْبُتْ بِهِ رَوْضٌ وَجَنَّاتٌ بِأَثْمَارِ وَقَدْ يَبْدُو كَصَحْرَاء بِلَا مَاءٍ وَأَشْجَارِ وَقَدْ يَسْطَعْ بِهِ نُورٌ…

على عتبة الحنين

على عتبة الحنين   . كلّما ضاق بي الكون أقفُ على عتبةِ المساءِ، كنجمةٍ تفتِّشُ في مجرّاتِ الفضاء… عن قمرٍ كان هنا، عن قلبٍ وهبني أت     ساعَ المدى… عن فرحةٍ عاريةٍ من الخوف، تمضي بخطاها في ثقةٍ عن…

يا لَـقَدَرٍ جاءني بك

يا لَـقَدَرٍ جاءني بك بعدَ أعوامٍ من التّعبِ والتّيه، كأنّ اللهَ رأى قلبي وقد أنهكته الخيبات، فأهداني رجلاً يشبهُ الأمانَ حين يُلامسُ منك روحاً خائفة. أيّها القدر… كيف جمعتني بهذا الرّجلِ الّذي كلّما اقتربتُ منه أيقنتُ أنّ الحبَّ رزق، وأنّ…