التصنيف رواد الشعر

بلا موعد

“بلا موعد ” أشتاقُ إليكَ… كأنَّ بيني وبينك عمرًا لم نعشه، وكأنَّ قلبي ظلَّ ينتظرك في آخرِ الطّريق، أتيتَ حين لم يعد في العمر متّسعٌ للبدايات. كقدوم الرّبيعَ حين يُخطئُ موعدَه، فيأتي محمّلًا بالعطر إلى شرفاتٍ أغلقتْها السّنين. أراكَ… فترتبكُ…

أشتاق إليّ

أشتاق إليّ… أتذكّر شخصًا كنته ذات يوم!؟ أعرفه ولا يعرفني… أتذكّر الوعد، العوالم الأخرى، ورعشتي الأولى أمام الحضور الأوّل… أحنّ إلى نسخي القديمة في العصور الغابرة، وعبثاً أحاول التّماهي معها…. أغلق أبواب الذّاكرة ، وأكتفي بالإنصات… إلى ذلك الصّوت القديم.…

حين نموت

حين نموت…   وتنسى الرّياح خطانا، وتمحو النّسمات الرّقيقة أثرنا، وتطفئ بعد الرّحيل الضّياء، تذوى الظّلال الّتي عانقتنا كأنّا لم نخلق في الأرض يوما، كأنّا خيال تلاشى وفنّا.   من ذا سيحكي عن الحبّ فينا؟ عن الحلم، عن دفء قلب…

هَلِ النِّهَايَاتُ لَذِيذَةٌ؟

هَلِ النِّهَايَاتُ لَذِيذَةٌ؟   دَعْ عَنْكَ مَا يُقَالُ فِي الْجَلَسَاتِ السِّرِّيَّةِ وَلَا تُصْغِ لِلْأَفْوَاهِ الْهَوْجَاءِ كُلَّمَا أَسْكَرَنَا الشَّوْقُ نَبِيذًا وَغَرَقْنَا فِي الْعَطَشِ… نَحْنُ مَنْ نَرِثُ السَّمَاءَ وَنَنْزَلِقُ كَطِفْلَيْنِ فِي الْاحْتِرَاقِ.   قُلْ شِعْرًا وَتَعَالَ حَبيبِي، اِنْتَبِذْ مِنَ النَّثْرِ نَخِيلًا يُغَنِّي…

وباء اسمه أنت”

“وباء اسمه أنت” وتسألني: كيف أنتِ فأبتسم بخجل وأجيبك أنا عليلةٌ بك حُمى حضورك لا تنطفئ وحرارة غيابك تحرقني كجمر في العروق.   أنا مدينة محاصرة بوجهك كلّ نوافذي مفتوحة على عينيك وكلّ الطّرق المؤدّية إليّ مبلّلة برائحة عطرك  …

سَنمضي

سَنمضي   سَنمضي… لا تَخافي مِنَ الظَّلامْ ففي عَينَيكِ ما يَكفي لإشعالِ شارعٍ كاملْ وفي قَلبي . . . آخِرُ زِرٍّ لَم يَسقُطْ بَعدُ… سأشدُّ بهِ قَمِيصَ السَّماءِ حَتّى لا تَنـكشِفَ عَورةُ هَذا اللَّيلْ   سَنمضِي… حَتّى يَأتيَ يَومٌ تَكتَشِفُ…

ويبقى الحبُّ شعاعًا في المرايا

ويبقى الحبُّ شعاعًا في المرايا   من يشتري منّي ماضيًا تسبح فيه الخطايا؟ فالمياه الّتي لامست الرّوح في المرّةِ الأولى لم تتلاشَ بل حلّت محلَّها مياهُ الضّحايا   لم تعدِ البحيرةُ راكدةً فكلُّ شيءٍ تغيّر وتبدّل :   الوجوه والنّفوس…

لا شَيء في هذه الصُّوَر

لا شَيء في هذه الصُّوَر يَشي بأنَّها اعتِباطيّة   رَقبتي تَتمدَّد و شَعري يَكسوني مُجَدَّدا أصِيرُ أقصَرَ مِن نَهْرٍ تَحتي أطوَلَ مِن قِمَّتي الغَماميّة طِفلِي يَقول: “ماما، تُشبِهُكِ الزَّرافَة”. رَسْمُ الزَّرافَة مُعلَّق حائِطُ غُرفة النَّوْم مُملوءٌ زَرَافات لا نُعاسَ وَجَدني،…

أَنَا مَا أَنَا

أَنَا مَا أَنَا       عصمت شاهين دوسكي     أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ   وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل   كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي   كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ   رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي  …

الطّبيعة

الطّبيعة صوت في الخلاء: “لا أحد هنا أو هناك” بينهما تسقط ورقة تتأمَّلُ جلوسَك وانحناءة الكتف وخيطَ كتَّان أزرق ينسلُّ من قميصك لا مكان له في اللّغة أو السّماء ولا في شقوق البيوت المهجورة والشّتاء المعلَّب في العيون   .…