
ها أنا أترقّبك
ها أنا أترقّبك
لا موعد يجمعنا
ولا ساعة تعدّ انتظارنا
ولا طريق يدلّ إليك
بيننا
دعاء لا ينقطع
وشوق لا يهدأ
وأمل يزهر كلّما مرّ طيفك
وأعلم
أنّك أكبر من أن تختصرك الكلمات
وأعمق من أن تحتويك القصائد
فكلّ ما أكتبه عنك
ليس إلّا ظلّا من جمال حضورك.
أنا لا أفتقدكِ،
بل أفتقد نفسي الّتي لا تظهر إلّا معكِ…
أفتقد ضحكتي، وحديثي، وطمأنينتي،
فكلُّ شيءٍ يرحل معكِ،
وأوَّلُ الرّاحلين سعادتي…
يضيق العالم في عيني،
وتبهت الأشياء من حولي،
وكأنّني ما رأيتُ الحياة يومًا بعينيَّ،
بل كنتُ أراها من خلالكِ.
حتّى حديث الآخرين يصبح عبئًا؛
أستمع إليهم ولا أسمعهم،
وكأنَّ الكلمات عذابٌ يُصَبُّ في أذني،
فكلُّ صوتٍ لا يشبه صوتكِ… ضجيج.
أنا لا أشتاق إلى حديثكِ فحسب،
بل أعيش على أوتار صوتكِ ونبراته،
وكأنَّ صوتكِ وطنٌ،
كلَّما غاب… شعرتُ أنّني غريبه
كلمات الشاعرة
د.ملاك ابراهيم العربي












