التصنيف رواد الشعر

حنان العلوي. حين تتحول القصيدة إلى أغنية ويصافح الشعر خشبات المهرجانات

في المشهد الثقافي التونسي، تبرز الشاعرة حنان العلوي كأحد الأصوات الشعرية التي اختارت أن تجعل من الكلمة جسرًا نحو الفن، ومن القصيدة فضاءً يلتقي فيه الإحساس بالإبداع. فمنذ بداياتها، راهنت على الشعر الغنائي والملحون، لتنسج تجربة أدبية متميزة جعلتها حاضرة…

انهض من سباتك

انهض من سباتك، أطلَّ الصّباح، وعادت أنفاسُ الوديان. أنتظرُ لقاءك بفارغ الصّبر، هنا… على مقربةٍ من بيروت، عند مفارق الغرام، تلوذُ بأنفاسي صرخةُ الزّمان. ويقتحمُ الشّوقُ جدرانَ العمر، تتشرّدُ الحروفُ من بساتينِ العشق ودواوينِ الشّعر. ثمّ تتجوّلُ الكلماتُ بين السّطور،…

أَخْشَى عَلَيّ

– أَخْشَى عَلَيّ..-   أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ جَفَافِ حُقُولِ الْكَلاَم مِنْ أَغْصَانِ الْمَجَازِ ،لاَ تَحُطُّ عَلَيْهَا بَلاَبِلُ الشَّغَف تُغَرِّدُ..لِعُيُونِ الْقَصِيدَة! أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ حَرْفٍ يَفِرُّ إِلَى الذَّاكِرَة وَلاَ يَؤُوبُ..بِغَيْرِ الْحَنِينِ الْمُرِّ إِلَى سَمَاءٍ أَسْبَلَت الظَّلاَمَ..عَلَى عُيُونِك!! أَخْشَى عَلَيّ.. مِنْ غُرْبَتِي…

ضاقَت بيَ الأيّام

ضاقَت بيَ الأيّام حين ملأتها حُزناً، وما أبصرتُ طيفكَ عائدا   في كلِّ رُكنٍ من أقاصي غُرفتي شبَحٌ يُـمشِّطُ ذكرياتي عامدا   حتّى المَرايا لا أرى فيها سِوى عينيكَ تَرتشفُ الفراغَ البارد   في الكفِّ تَقرؤني العجوزُ، فتَنحني لتَرى جُنونكَ…

أؤمن بالحبّ

أؤمن بالحبّ وإن احترقت يداي، اليد سرُّ أختها اليد حزينتان.. كتومتان.. فضّاحتان..   أتأمّل صدى تنهيداتك، روحك حرّة، فيما جسدك يعتصر على حواف أمعاء متمرّدة.   نقاوم بالكتابة، نكتب لننكتب نكتب لنلتقي نكتب لنغيب مجدّدا عن بعضنا   مرَّ كلّ…

أراك تدنو من غيمات السّماء

أراك تدنو من غيمات السّماء تعانق القمر وقتما شئت تأخذ الشّمس قدوةً لك تتدلّى من سطح الذّكرى كسقوط الأمطار على الأرض تغفو على كتف اللّيل تتثاءَب بتثاؤب موج البحر في وقت السّحر تخشى القرب وتخشى الفقد تجوب في فجر شبابك…

ثوبي البنفسجيّ

ثوبي البنفسجيّ ثوبي البنفسجيّ دنيا الله كم أسر قلوبا ! ثوبي البنفسجيّ شركٌ أسر شباباً وشيبا ! وسيّدة البنفسج فيه فاضت بحر عذوبة سابقت كلّ الورود نشرت عطرا وطيبا … ها البنفسج بغمرني يسحرني .. إلى أبعد مدى به أطير…

أرْضُ الجَنوب

أرْضُ الجَنوب أمضي..وفي عينيَّ سيلٌ من صُوَرْ وترفرفُ الذّكرى كطيرٍ يُحتَضَرْ يا بيتَ عمري، يا ظلالَ أحبّتي يا أوَّلَ الأحلامِ في حضنِ القمرْ بيتي الّذي من أضلعي جدرانُهُ وسقوفُهُ من أدمعي لا من حجرْ سيظلُّ منسكبًا عليَّ كغيمةٍ مهما تمادى…

طاردتني لحظة العودة

طاردتني لحظة العودة ، من خلف الحدود فتعقّبتُ ظلالي ، ألقمتْني ثلجَھا و النّار ، أطفأتُ مصابيح العبارة و تھيّبْتُ تباريح القصيد مثل من عانق في العتمة عارَه حملتْ عنّيَ أثقال البشارة و أهازيج النّشيد لم تكن غيرَ مزاميرِ العبيد…

مزامير الحشايا

مزامير الحشايا   ثمّة وجع … لا يطرق الأبواب بل يولد داخلها ؛ وهناك أرواح تشيخ قبل أوانها ، لأنّها حملت ما يفوق اتّساع القلب .. كلّ ما بداخلي يرتّل خساراته بصوت خافت ؛ كأنً الحزن كلّما صمت… إزداد فصاحة…