حبّك واقع …

((حبّك واقع))

 

سالباتُ اللّبِّ… هذي العيون.

 

نظراتكِ تُسرّع النّبض،

فتُرهق القلب.

 

قاتلٌ حسنكِ، سيّدتي…

به تجتازين كلّ ضوابط النّفس،

وتقذفين بعينيكِ

أرقَّ السّهام.

 

ينبثق صباحي من عينيكِ،

كما ينبثق نور القمر

من فراغات الغيوم

في ليلٍ كاحل السّواد.

 

ويفوح العطر من شفتيكِ،

كما يفوح من الزّهر

حين يمطر الرّبيع.

 

روحكِ علت على النّجوم،

وبهاء حضوركِ كالقمر.

أزحتِ عن النّفس كلّ همّ…

باذخٌ جمالكِ،

واقعٌ حبّكِ…

كالقدر.

 

منذ رأيتكِ…

 

ارتعدت أركاني،

وأصابني الهلع.

 

لم أدرِ…

أتهتزُّ باطن الأرض،

أم أنَّ عشقكِ زلزلني؟

 

أتمايل كلّما ظهرتِ،

أهذي…

أهلوس…

 

أبدو كالسّكارى،

وما أنا بسكران.

 

أإدمانٌ أنتِ؟!

 

بل أكثر…

 

كجاذبيّة الأرض،

وجهكِ.

وبسمتكِ

تقشعرُّ لها الأبدان.

 

هوسٌ أصبحتُ…

 

أمنيةٌ بعيدة…

بل حلم العمر.

 

في منطق الفلسفة…

 

وجهكِ هو الحقيقة المطلقة في الحبّ،

وحروفكِ هي اللّغة الوحيدة للتّعبير عنه.

 

ولا صوت يعلو على صوت المنطق،

ولا يستطيع أحدٌ تجاوز اللّغة.

 

وفي منطق العقل…

 

إن لم تعدِ الذّكرى تنفع المؤمنين بالحبّ،

وجبت الهجرة…

 

وهجرتي أنا

إلى حيث تنير عيناكِ.

 

وبقائي

مرهونٌ بشفتيكِ.

 

وإنّي أحبّكِ.

 

عماد شناتي

رفعت للتصميم