


الذَّاهِبُونَ بَعِيدًا فِي دَمِي عَزَفُوا لَـحْنَ الـحَنِينِ وَأَصْغَى قَلْبِيَ الخَزَفُ مَرُّوا وَقَدْ نَبَتُوا فِي مُهْجَتِي سَعَفًا وَخَلَّفُوا نَخْلَةً كَمْ خَانَهَا السَّعَفُ مَرُّوا خَيَالًا بِعُمْرِ الـمَوْجِ فِي خَلَدِي وَرِقَّةً مِنْ عُيُونِ الحُلْمِ تَنْذَرِفُ وَغَابَ فِي سَبَإِ الأَيَّامِ هُدْهُدُهُمْ وَعَادَ مُنْكَسِرًا يَقْتَاتُهُ…


فِي مَنفايَ… أَبْحَثُ عَنِّي ماتَتْ عَلَى عَتَباتِ الصَّمْتِ أَسْئِلَتِي وَانْحَنَى فِي مَدَى العَيْنَيْنِ إِحْسَاسِي وَتَكَسَّرَ الضَّوْءُ فِي مِرْآةِ ذاكِرَتِي كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا مُوَاسَاتِي مَرَّ الزَّمَانُ عَلَى الأَبْوَابِ مُنْطَفِئًا لَا ظِلَّ يُشْبِهُنِي… لَا صَوْتَ يَحْمِلُنِي وَأَنَا أُفَتِّشُ فِي رَمْلِ الفَنَاءِ…





