الأبواب الخلفيّة

الأبواب الخلفيّة

بقلم / رأفت عبد العال

تخرج من دائرة النّور لعمق البئر

لكنّك أبدًا لن ترجع

عن هذا النّذر

تدخل أبوابًا خلفيّة

تزحف منساب على أرضٍ

لا تملك برًّا

كنت النّجم لكنّك أغلقت مدارك

تبغي أضواء السّحر

كيف تفُكّ شفرات الغدر

تحترف الوحدة ولا تعرف

أين السّرّ

من أين رواؤك أخبرني

إن شحّ القطر

تلتهمك أنواء الرّحلة

ستموت وحيدًا أو فردًا

دون مدارك لا تصل البرّ

أنت تحلّق لكنّك لا تعرف

فنّ الطّير

حاول إن شئت أو استسلم

لقانون السًير

تعجز أن ترجع لمدارك

فطريقك لا يعرف فجرا

أنت قصدت أبوابًا خلفيّة

ونسيت ملامحك الأولى

وغفلت الدّهر

قد ضاعت منك تراتيلك

وتنحّى عنك رداء السّتر

ستحاول أن ترُجعُ عرشك

ستنفق كلّ صكوك العمر

وستسمع في صمتك صوتك

وتتمتم دومًا من لهفٍ أين البرّ

لكنّ مدارك غاب عن وجه الكون

ستدور ومعك أوزارك

ستدور لتجمع أشلاءك

تقتات الصّبر

تلتهم بقايا أحشائك ويجفّ العمر