يونيو 6, 2024الخاطرةلست أول شاعر باع أثاث بيته … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة لست أول شاعر باع أثاث بيته … بقلم … المصطفى المحبوب لست أول شاعر باع أثاث بيته … لا أحب أن أُلبس الأشياء أكثر من حجمها .. قد أتأخر عن موعد عشاء أو حفل توزيع جوائز الفائزين بمارطون الشعر ..، لكن حينما يتعلق الأمر بشرابٍ رفقة صديق أضطر لتأجيل مواعيد الكتابة والإدخار… لا تخيفني الحرائق ، سبق لي أن اشتغلت بفرن الحي .. لا أنزعج من الأدخنة التي تثيرها مواقد الجيران .. لأن روائحها مليئة بالدهون وخالية من المجازات … تخيفني أحلام شعراء يسبحون بنوايا سيئة ، بإيقاعات مازالت تعتمد نشرات الطقس القديمة ، …. لست أول شاعر أحب قصيدة النثر .. لست أول من أجر بيته بعيدا عن أكواخ الإيقاع والمقابلة والتشبيه ، بعيدا عن المشي بهدوء وبنعال مشطورة لنصفين .. يحدث في بعض الأحيان أن تتسخ ملابسي، أن تحدث فوضى كثيرة وسط غرفي أن أتطلع إلى إحراق كتاباتي القديمة ، أن أبحث لها عن مراهم تبعث الألق لجلدها الذي لم يعد يليق بتجربتي الطويلة..، لكني أفضل الجري بنعال جديدة وبمقاس مناسب لقدماي .. أفضل الآن أن أطوي هذا البؤس وأضعه في مكان ما قد يجد له مرتديا لا يشبهني ، قد يجد معجبين بموقع ما أو وسط قاعة مليئة بمصفقين .. باختصار لست أول شاعر باع أثاث بيته ليسدد ديون مجازات لم تهو الرقص على ايقاعات قديمة … بقلم … المصطفى المحبوب المغرب… المقالة السابقة سريرك أيّها النّهر ... المقالة التالية كنت احبها بطبقات ...