أَنَا السَّبَبُ …

أَنَا السَّبَبُ

 

 

 

كتب … عصمت شاهين الدوسكي

 

 

 

أَنَا السَّبَبُ

 

فَتَحْتُ قَلْبِي

 

لِكُلِّ مَنْ هَبَّ وَدَبَّ

 

قَلْبِي أَكْثَرَ مِنْ طِيبَتِي وَهَبَ

 

لَمْ أَحْسُبْ

 

أَنَّ طِيبَتِي نِهَايَتُهَا لَوْعَةٌ

 

حُزْنٌ أَلَمٌ يُصْلَبُ

 

أَنَا السَّبَبُ

 

حَمَلْتُ الْكَثِيرَ بِلَا تَعَبٍ

 

ذَرَفْتُ دُمُوعَ الصَّمْتِ

 

كَأَنِّي فِي نَارِ الْحَرْبِ

 

كَأَنَّ الطَّيِّبَ فِي هَذَا الزَّمَنِ

 

عُمْلَةٌ نَادِرَةٌ. نَبْعٌ بِلَا وَطَنٍ

 

يَنْكَسِرُ ظَهْرُهُ مِنَ الطَّلَبِ

 

لَا أُعَاتِبُ النَّاسَ

 

وَلَا الْإِحْسَاسَ

 

أَبَدًا لَا يُفِيدُ فِيهِمُ الْعَتَبُ

 

كُلَّمَا زَادَ الْقَلْبُ فِي الطِّيبَةِ

 

قَطَعُوا أَجْنِحَةَ حَبِيبَةٍ

 

لَمْ يَصُونُوا كُلَّ الْحُبِّ

 

حَسَبْتُ حِسَابَ كُلِّ آتٍ

 

كُلِّ الْأُمْنِيَاتِ وَالرَّغَبَاتِ

 

لَكِنْ هَوَى كُلُّ الذَّهَبِ

 

نَسُوا الْأَيَّامَ الْخَوَالِي

 

بِالْقُرْبِ كَانُوا مَعَالِي

 

عَلَى عَرْشِ قَلْبِي كَانُوا أَقْرَبَ

 

أُسَافِرُ بِلَا سَفَرٍ

 

كَتَمْتُ وَهْجَ الْعِبَرِ

 

حَمَلْتُ حَقِيبَتِي لِلدَّرْبِ

 

عَبَرْتُ حُدُودًا بِلَا حُدُودٍ

 

لَعَلِّي أَكْسِرُ كُلَّ الْقُيُودِ

 

فِي غُرْبَةٍ بِلَا شَرْقٍ وَغَرْبٍ

 

أَنَا السَّبَبُ

 

عَلَى هَاوِيَةٍ تَرَكْتُ أَحْلَامِي

 

أَهْمَلْتُ سَلَامَ أَيَّامِي

 

وَهَبْتُ مِنَ الطِّيبِ مَا وَهَبَ

 

فِي وَهْلَةٍ دَمَّرُوا قَلْبِي

 

تَرَكُونِي شُعْلَةً مِنْ حَطَبٍ

 

هَلْ أُقْفِلُ قَلْبِي بِلَا رُوحٍ

 

أَسْكُنُ مَعَ الدَّمْعِ وَالْجُرُوحِ

 

عَرَفْتُ أَخِيرًا أَنَا السَّبَبُ