وينطفئ الحلم الأخير …

بقلم الشاعرة والكاتبة … فائزه بنمسعود

وينطفئ الحلم الأخير …

 

على تجاعيد القصيدة

وعلى نزف الحرف

ننام لنحلم

شعرا

ونثرا

نغفو لنحلم

بإلــه

سخي العطاء

يزورنا مع

مواسم الخصب

وينفخ فينا

الروح

بعد أن كنا

تماثيل جوفاء

وهياكل مهشمة

بمفعول زلزلة الساعة

هناك حيث 

السديم يواري

الحياة

ويبتلع الرسائل

المبهمة

رسائل بلا عناوين

لا وجهة لها

كتبها مجهول

لمجهول

بعثرتها الرياح

على الأرصفة المجهولة 

وحملها القدر

الى -لا مكان-

وبعيدا عن

ترتيبات أهل الذكر

واصطدام المجرات

نسافر إلى المجهول

مدججين بالأحلام المؤجلة

وفي كل محطة

يسقط منا حلم

ويتهشم

نرمم ذواتنا

ونواصل الرحلة

على أمل

بلوغ المحطة الأخيرة

في الموعد

 وغالبا

نصل قبل الموعد

 لنُوقِد شموع اللقاء

ونُحْمَل على الأعناق

نصل قبل الموعد

لتخليد ذكرى الزمن الآتي

في سجل الزمن الماضي

بالحبر السري نكتبه 

ورياح العدم تذروه 

في كل الاتجاهات

وفي الساعة الصفر

 نستحمّ بدمع السماء

ونتطهر بالعشق

وينطفئ الحلم الأخير

ونرحل ولا ضمان 

للخلود 

وقد نُبعث   

على هيئة زنابق سوداء….

بقلم الشاعرة والكاتبة … فائزه بنمسعود