آخر اللقاء …

آخر اللقاء …

بقلم الشاعر أ.د. حسين علي الحاج حسن

حدثيهم عن ألوان الطيف.. 

 وعن رؤى الزمان.. 

 واخبار الهوى والضيف.

 اخبريهم..

 ان السماء كانت كئيبة 

وان الألوان كانت باهتة.. 

 وان أوراق الخريف.. 

 لفحت تشارين الأزمنة الغابرة.

و قولي لهم.. 

 ان الأرض التي مجدت خالقها.. 

 كانت سيدة الكون.. 

 وأميرة الكون.. 

 و أم الشهداء.

 اخبريهم .. أن السماء،..

  تلونت بشقائق النعمان.

 وقولي لهم.. 

 ان الدنيا..

 كئيبة من دون ألوان الأطفال.

 اخبريهم عنا.. 

 وقولي لهم.. 

 ان السماء لا تزال،.. 

 تبكي وحدها في عزها،.. 

 وفي مجدها.

 وتمتلئ فيها أروقة الشهادة..

 قبل بداية الأزمان.

و قولي لهم.. 

 اننا هنا رفعنا اوراقا..

 تبللت بدماء الشهداء.

 فقرأنا تاريخا..

 وكتبنا تاريخا.. 

 قبل البدء والبداء.

فهذي السماء كانت شاهدة.. 

 على ما كان وكان 

 والربيع قد غادر ازمنتنا .. 

منذ انتصاب الصراط.. 

وكل الاشياء من حولنا .. 

تشهد.. 

 ان الطفل صلى

 الإله..

وكتب المجد على اكناف الهداة..

 فيا زمني.. وحزني.. و كآبتي..

دعيني أحلم ..

فاخيط المجد..

 خرائط عز في الرداء البلاء.