حواء مشكلة الحياة …

صالح عبده الآنسي‬⁩

حواء مشكلة الحياة

‏رَقَّتْ مشاعِرُها وعَفَّ هَوَاها

‏بالطُّهرِ يقطُـرُ والنَّـقَا نَجْوَاها

 

‏ما أعذبَ الكَلِماتِ حِينَ تَصُوغُها

‏مِنها البَـنَـانُ، مُمَوسِـقًا شَجْـوَاها

 

‏وِجْدَانُها والشِّعرُ فـيضُ غَمَامَةٍ

‏تروي النُّفوسَ، وتُنبِتُ الأشْبَاها

 

‏حَسْنَاءُ؛ لـكـنَّ الجَمَـالَ بروحِها

‏أحلى وأشْهَى مِن جنى رُؤياها

 

‏سُبْحَانَ مَن جَمَعَ المباهِجَ كُلَّها

‏في شخصِها؛ فتفرَّدَتْ حَـوَّاهَا

 

‏هَذِي الشمائلُ مِنحَةٌ قدسِيَّةٌ

‏كَمْ نالَـها فخرُ النَّساءِ سِوَاهَا

 

‏تبقى الأُنـوثَـةُ رُتـبَـةً عُلوِيَّةً

‏لن يرتقِي وَغدٌ تخومَ عُـلاها

 

‏ذاكَ الذي مِن قُـبـحِـهِ أزرا بها

‏حتمًا سيشقى كُلُّ مَن أَشقاها

 

‏مَن كانَ أَحرى أَنْ يُزَيِّنَ هامَهُ

‏دومًـا بـتـاجِ كَـمـَالِـها وغَـلَاها

 

‏بُعدًا لَهُ، أضْمَا التي تَهَبُ النَّدَى

‏للنَّفسِ، تـغـمُـرُهُا بُحُورُ عطاها

 

‏تِلكَ التي زانَ الوُجُودَ وُجُودُها

‏ما فـاحَ طِـيـبٌ بـالشَّـذا لـولاها

 

‏والوَردُ لا يحلَو بعَينَي ناظِرٍ

‏لو لَمْ تَـكُنْ مِن روضِهِ أُنثاها

 

‏حَوَّاءُ مِشْـكَـاةُ الحـيـاةِ، ضِيَاؤُها

‏كَمْ عاشَ في الظَّلماءِ مَن أخباها؟!

 

‏حواء مشكاة الحياة

صالح عبده الآنسي‬⁩