يونيو 6, 2023الحديثنَفَقُُ من الخَيال .. الرئيسية رواد الشعر الحديث نَفَقُُ من الخَيال .. ( نَفَقُُ من الخَيال ) بقلم المحامي … عبد الكريم الصوقي صَبيٌَةُُ يَزهو بِها الجَمال كَما يَفخَرُ لكِنٌَها لِلحَياةِ حَولَها كَم هيَ تُنكِرُ تَقولُ ما لي بِكُم يا قَوم … تَستَكبِرُ قَد غَرٌَها جَمالُها فأستَرسَلَت بِكِبرِها تَجهَرُ تَهافَتَ الفُرسان … يَخطبونَ وِدٌَها وأستَنفَروا تَقولُ لِلخاطِبين … أوهامَكُم يا وَيحَكُم تَكبُرُ قَد تَناهى إلى مَسمَعي أمرها … فَشاقَني التَحاوُرُ فَقُلتُ في خاطِري … أقَصقِصُ من جَناحِها ريشَهُ أو لَهُ أكسُرُ رَصَدتها بينَ الحُقولِ تَخطُرُ يالَلجَمالِ حينَما لِلجَمالِ نَفسِهِ يُبهِرُ لِلَحظَةٍ … راوَدَ مُهجَتي الوَجَلُُ … هَل هذِهِ مَلَكُُ مُنزَلُ ؟ أم عَلٌَها حوريٌَةُُ قَد أُرسِلَت كي يُؤمِنَ البَشَرُ ؟ فَقُلتُ في خاطِري … دَع عَنكَ هذا يا فَتى … إذ رُبٌَما حينَ الحِوارِ تُخذَلُ لكِنٌَها لَمَحَت تَرَدٌُدي فأشرَقَ وَجهَها … والغُرورُ ظاهِرُ قالَت … هَل أنتَ منهُم أتَيتَ تَطلُبُ حُظوَةً عِندي ؟ يا وَيحَكَ … من قَبلَكَ كُلٌُهُم أمهَرُ أجَبتُها … إنٌَما وقَفتُ كَي تَعبُرين … كَذا الحَياءُ يَأمُرُ هَيٌَا اعبُرِ … فَأنا من سَخافَتكِ أكبَرُ فاستَنكَرَت … وقَطٌَبَت جَبينَها … تَقولُ في نَفسِها من ذلِكَ المُكابِرُ ؟ صَرَخَت … هَل تَرغَبُ في إهانَتي وبالسُبابِ تَجهَرُ ؟ أجَبتها … بل إنٌَكِ مِنَ السُبابِ أصغَرُ غَضِبَت واحمَرٌَ وجهها حَنَقاً والدُموعُ أوشَكَت تُهمَرُ خاطَبتُها … هَيٌَا اعبُري … أم أنٌَني قَبلَكِ أعبُرُ ؟ تَهَدٌَجَ صَوتها كَأنٌَها تَستَعبِرُ وتَأمُرني بالعُبور … ؟ … يا وَيحَكَ حينَما تَأمُرُ كَأنٌَكَ فارِسُُ ولِلسِلاحِ تُشهِرُ أجَبتها … مَن يَشهَرُ سِلاحَهُ … والمَهرَةُ تَصهَلُ ؟ قالَت إذا ما لَكَ تُهينُني كأنٌَني من بَعضِها العَساكِرُ ؟ ضَحِكتُ من قَولِها … وشاقَني التَنازَلُ أجَبتها … إنٌَني أمزَحُ … يا ويحها المَشاكِلُ قالت … وهي تَمسَحُ دَمعَها … يالَلمُزاح حينَما يُثقِلُ إن يَكُن مُزاحُكَ هكَذا … فَجَدٌُكَ ما يَفعَلُ ؟ وأسبَلَت لي جَفنَها … لَعَلٌَها قَد شاقَها الغَزَلُ فَقُلتٌ مَرحى لَها شَمسُ الأصيل …. وتِلكُمُ السَنابِلُ تُلقي عَلَى وجهكِ نُورَها فَيُضيء … بَدراً ويَكتَمِلُ وشَعرَكِ كالأُرجُوانِ تَوَهٌُجاً يُشعَلُ والجُفونُ إذا أسبِلَت سَحَرَت والشِفاهُ حينَما بَرَزَت … كَأنٌَما تَشوقُها تِلكُمُ القُبَلُ فأطرَقَت غادَتي يَشوبَها الخَجَلُ هَمَسَت ورمشها يَرعَشُ والجُفونُ تُسدَلُ هَل بَيتكَ في الجِوار … أم تَراكَ راحِلُ ؟ قُلتُ بَل في الجِوار … والأهلُ لِلفَرحَةِ يَنظُروا والشُهودُ في الطَريق … كُلٌهم حَضَروا مَسَحَت على شَعرِها … مَرحى لَهُ التَخَيٌُلُ نَفَقُُ من الخَيال … تاهَت بِهِ … يا وَيحَ نَفسي حينَما تَأمَلُ بقلم المحامي … عبد الكريم الصوقي اللاذقية ….. سورية المقالة السابقة خبايا 5يونيو وثيقة فيصل المأساوية (2) المقالة التالية الْغُرَبَاء ...