
ما أبخس الدّمع
ما أبخس الدّمع ليلة العيد
أيّها الدّرويش القادم من رحم الينابيع
كيف راودك الإنطفاء
و لا ينطفيء أجيج النّار في جِرابك
يا عطر النّبوّة يا سرّها
في خدر الأيّام
و عطش المواويل
ليلة بكاء النّجوم
ها أنت
من مآقي المُزن الحزينة
تنهال عليك زغاريد الأمّهات
كما البخور في حلقة السّادرين
تصطفيك أناشيد الطّفولة
درويشاً .. نبيّاً للغرام
فكم من عيد يأتي
و أنت كما أنت
عصيٌ عن اجتراح النّغم
ينهال عليك الفرح الخجول
خشية الأنفاق الفقير
من مؤونة العمر الخائب الضّرير
تعوّدت كما الأيّام الخوالي
الدّندنة على مقام الخيبة
بأوتار الرّعشة السّادرة في كينونة النّغم
آهٍ ما أعذب لثغة السّراب
على شفاهٍ أضناها ظمأ الرّحيل
هي هكذا تتوعّدنا
الأحلام بأن نظلّ في كلّ عيد
نقتفي نمش الجنون
من أوّل قطرة فرح
و دمع على قوافي
لا تنفكّ تغاريدها المالحة
تستوطن ملاذ الخلود
مفتاح يوسف











