
نازح بلا أوطان
نازح بلا أوطان
بأعتاب البعد أكتب ماضاع بالفنا
وبين أغلال الفقد أحمل ذكرياتي
قد باتت حياتي كالخيام في المدى
تقوى عليها عواصف الأزمانِ
سهرت اللّيالي والدّموع غزيرة
والنّاس غرقى في كرى الأجفانِ
صبرت بحزن وطال اصطباري
وركضت خلف الرّاحل العجلانِ
خضعت في عمق المنايا باحثا
عن معشري وحبيبة الأماني
اليوم بالنّائبات حكمتني أقداري
فردا غريبا نازح الأوطانِ
قالوا حمول المرء يرفعها عزم
لكن العزم قد أنكر عنواني
فلأيِّ خلّ أشتكي بوجع النّوى
والجرح أكبر من فمي ولساني
نشدت هل من صحبً يمدّ العونِ
فما أجد كفا تخفّف ثقلي
يا دهر قد مللت من الأسى
كفى اغترابا فالذّبول كساني
قد تهت عن الدّرب الأمينِ
وغيري على درب الهدى يراني
سألت ركبان الطّريق بلوعةً
أين الطّريق فقد ضللت مكاني
أيا ليلة الهمِّ الطُويلة انجلي
صبري انتهى وتمزّقت أركاني
بقلم سعد السامرائي
21/4/2018











