نورالدين كويحيا يكتب ومضات .شذرات

*ومضات/شذرات*

مضيٌ نحو الصَّمتِ الأخير

ـــــــــــــــــــــــــــ

 

كلّما حاولت فتح أبواب الحزنِ،

لأغادر…

تنخلع مقابِضها!

.

.

سهلةٌ هذه الحياة،

كعبور جسرٍ مُرتجف!

.

.

أمدُّ يدي كوردةٍ أزهرت توّاً

نحوكِ،

وكطفلٍ مشاغب…

تقتلعينها.

.

.

مفتاحٌ؛

ولا بيت يلجهُ الحبّ.

.

.

الحرّيّةُ؛ كذبةٌ بيضاء

كُتبت بحبرٍ أسود…

على صفحةٍ من ملفّ سجين!

.

.

أشرت بإصبعي إلى موضعٍ في قميصي،

فهمت أمّي أنّه ممزَّق.

فقالت: سأخيطه غداً…

هي لا تعلم أنّني أقصدُ قلبي.

.

.

مزيجٌ من التَّعب،

والحزن

وبعضاً من الرُّضوض؛

آخر دمعةٍ انسلَّت من عيني.

.

.

الوحدةُ؛

سكِّينةٌ صدئة،

لا تصلح لتقشيرِ فاكهةِ الصَّمت.

.

.

خطواتُنا الأولى؛ تعلّمناها،

كي نمشي كلَّ هذه المسافة…

نحو الموت.

.

.

لم نمت بعدُ،

مازال هناك وقتٌ كافٍ

لنتدرّب على لفظِ…

أنفاسنا الآخيرة.

.

.

يُجيد معانقةَ نفسه،

فمثلاً حين يرتجفُ من البَرد؛

يرمي بجَسدهِ في المِدفأة.

.

.

يتشظَّى المعنى؛

حين لا تدركينه.

.

.

لكلّ الصُّخور المُتناثرة

على وجه الأرض:

خذي قلبي المتخثّر،

جراء الطَّعنات…

وهبيني صلابةَ الوقوفِ للأبد.

.

.

لطالما ظننت أنّ الدَّمعة

الّتي تسيل على خدّك

مرآةٌ للبحر.

.

.

ظننت الحرب بعيدةً،

إستيقظت صباحاً؛

فوجدت طلقاتها مُمدّدةً في قلبي.

.

.

من ألقى قشّة الحربِ المُشتعلة

في غابات قلوبنا؟

.

.

هي ساعةٌ واحدة فقط!

كيف استطاعت الحربُ

أن ترتّب كلَّ ملابسها

داخل خزانة البلاد؟

 

Noureddine Gouyahya

#نور_الدين_كويحيا