هروب التّتار

—–
قدْ زالَ عنكِ الرِّجْسُ يَا شَهْبَاءُ
الــصُّبْحُ لَاحَ وَزَالَــتِ الظّلْمَاءُ

وَغَــدَتْ رُبَــاكِ بَهِيَّةً مُخْضَرَّةً
وَعَــلَى جَبِينِكِ يَرْقُصُ اللَّأْلَاءُ

وَمَضَتْ عِجَافٌ أَثْقَلَتْكِ بِمُرِّهَا
كَــمْ أَتْعَبَتْكِ الأَوْجُهُ الصّفْرَاءُ

هَــرَبَ التَّتَارُ وَكُلُّ عِلْجٍ حَاقِدٍ
وَتَــكَــسَّرَتْ رَايَــاتُهُ الــسُّودَاءُ

يَــا أُمَّ قَــدْ طَــالَ البُعَادُ تَهَيَّئِي
فَــغَدًا يَــعُودُ لِحُضْنِكِ الأَبْنَاءُ

هُــمْ أَهْلُ سُورِيَا جَمِيعًا إِخْوَةٌ
لَا يَــقْبَلُونَ بِــمَا جَنَى اللُّقَطَاءُ

سَيُحَاسِبُونَ المُجَرْمِينَ جَمِيعَهُمْ
إِنْ حَــلَّ عَــدْلٌ تَــهْدَأُ الأَجْوَاءُ

عبدالناصرعليوي العبيدي