نوفمبر 11, 2024الخاطرةوصايا … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة وصايا … بقلم … إدريس سراج وصايا … ھذه وصايايا أتركها إليكم فلا تعبثوا بالذكريات . و لا تحطموا إطارات الصور . ألقوھا طعما للريح . قد يصل صداھا , مسمع الروح . أنصفوا حروفي , و لا تحرقوھا . ألقوھا في أول غدير تصادفوه . قد تنعش رفاتي القلقة . و لا تكسروا أقلامي . و إنثروھا في المدى . قد تخط نجوماً أخرى . و قد تمسي غابات أخرى , يمرح بھا العاشقون المجھولون . و مجانين الحروف و الصور . أنا الشاھد الشھيد . أضعتموني و إنتصرتم لنباح الأمنيات . و صديد الفتوحات . لا صوت يعلو على صوت الليل الطويل . ھي أحلامي تسكن عظامي . جردوني منها إن استطعتم . لا قدرة لكم , و لو كشطتم عظمي . ھي لي . و أنا سيدھا . أروضھا على مقاسات أحزاني و الجراح الأخرى . فلا تعبثوا بأحرفي ھي شاھد قبري . و شھيدة الزمن الخبيث . فلا تذرفوا دمعاً , ھو براء منكم . ما عدتم تثقنوه . أيھا الممثلون السيئون . صخبكم ملأ الأرضين . ھذه وصايايا . أتركھا محفورة في الريح و الروح . و إن صادف و التقينا في جحيم آخر , أروني ما حملتموه معكم , من متاع الدنيا , إن استطعتم . حفاة عراة نلتقي . تذكروا أو إنسوا وصايايا . الأمر سيان . أنا أنفض عني غباركم الخبيث . و أضمد روحي الجريحة , بالحرف و الصور . و أمضي وحدي في سرابي . لا أنظر خلفي . و لا أنتظر أحداً يؤنس شطحاتي . حزيناً كما كنت , و لا زلت . أشد من أزري . و لا أعض على أنجادي , أسفاً على ما فاتني . لي ما ليس لكم . فاتركوني أبحرُ , إلى الضفة الأخرى , بلا خجل أو وجَل . من له شيء عندي , فليجھر به الآن , أو ليصمت إلى الأبد . تعبت مني و منكم . فارحلوا عني . هديركم صاخب . و أنا أشد ثقة بعزلتي منكم . ما خانتني . وما خاب ظني بھا . أفضل إنتصاراتي , إنسحابي من أذيتكم . إرحلوا . ھيا إرحلوا . سأستلقي في عدمي المعتاد و أحلم بالرحيل ………….. بقلم … إدريس سراج فاس / المغرب المقالة السابقة العجوز الماكر ... المقالة التالية إليكم قصيدتي ...