رابعةُ القوافي

رابعةُ القوافي

 

أَطلّتْ فازدَهَتْ بالنّورِ قافي

 

إلى مَن عطّرتْ عذبَ القوافي

 

رعاكِ الّلهُ رابعةُ القريضِ

 

ربيعُ الشّعرِ يزهو في الشِّغافِ

 

إذا نطقَتْ يسيلُ الرّوضُ شهداً

 

وَكُمُّ الوردِ ينضحُ بالسُّلافِ

 

.

 

ويبتسمُ الأقاحُ بكلٌ فجٍّ

 

بكأسٍ من لماها والشِّفافِ

 

كأنَّ حروفَها نسماتُ صُبحٍ

 

تمرُّ على الغصونِ فلا تُجافي

 

تصوغُ من الهدوءِ لنا قصيداً

 

فيشفي نظمها قلبُ المُعافي

 

سَموتِ بمنطقٍ عذبٍ نقيٍّ

 

كسلسالٍ جَرى بينَ المنافي

 

لكِ الطّيرُ المغرّدُ كلّ صبحٍ

 

يز فُّ الوجدَ في لحنٍ خُرافي

 

بنيتِ من المشاعرِ أُمنياتٍ

 

فطابَ الشّعرُ في ثوبِ العفافِ

 

سَقَيتِ الكأسَ أوزاناً ولحناً

 

فَجُودي كالسّحابِ إذا يوافي

 

إذا هبّتْ رياحين الخزامى

 

تجودُ بها عيون الشّعرِ صافي

 

نعم أهوى ولن أَخفي غَرامي

 

ويبقى النّقشُ بالحرفِ اعتكافي

 

بحضنِ الّليلِ أسري في حِماها

 

فكم نضَحَتْ محابرها اعترافي

 

أَباحتْ لي من الثّمرِ اشتهاءَ

 

أجادَتْ في القنوتِ وفي الكفافِ

 

وغنَّتْ للجمالِ فلا تُضاهى

 

بِسبكِ الحَرفِ صبّاً أو تُصافي

 

فدام النّظم نبضا والقريض

 

كما تبقينَ رابعةَ القوافي .

 

22/6/2026

 

صديقه علي رابعه

 

البحر الوافر