أقسمتُ …

(أقسمتُ )

أن أكون المرأةَ الّتي لا تتبدّل،

مرّت الأعوام،وتبدّل كلُّ شيءٍ حولي،

إلّا وفائي لكَ.

وأقسمتُ أن أحفظَ حبّكَ في قلبي

كما تُحفظُ الأشياءُ الثّمينةُ

في الصّناديق المغلقة،

فوجدتُني أحرسُ أحزانكَ قبل

أفراحكَ،

وأخافُ عليكَ من وجعٍ

قد لا تشعرُ به إلّا امرأةٌ تحبُّ بصدق.

وأقسمتُ أن أحبّكَ ما بقي في صدري

نبض،

ثمّ اكتشفتُ أنّ الحبَّ معكَ لا يُقاسُ

بالنّبضات،

بل بالرّوح حين تجدُ موطنَها الأخير.

وأقسمتُ أن أخلصَ لكَ

فما عرفتُ قبلك ولا بعدكَ رجلاً

استطاع أن يزاحمَ حبّك في قلبي.

وأقسمتُ أن أبقى إلى جانبكَ

حين تتعبُ من العالم،

وحين تُثقلُ الحياةُ كتفيكَ،

وحين يخذلكَ الجميع،

وأقسمُ اليوم،

بعد كلِّ هذا العمر،

أنكَ لم تكنْ رجلاً مرَّ في حياتي،

بل كنتَ ومازلتَ قدري الجميل،

والحكايةُ الّتي كتبتها السّماءُ لي

قبل أن أولد.

أقسمُ أنّني أحببتُ حتّى عيوبك

وتعلّقتُ بتفاصيلكَ الصّغيرة،

بتلك الأشياءِ الّتي لا يراها أحد،

وأراها سبباً إضافيّاً لأحبّكَ أكثر.

وأقسمُ أنّني كلّما حاولتُ

أن أصفَ لكَ ما أشعرُ به،

خانتني اللّغة،

فكيف للكلماتِ أن تحتوي رجلاً

صار يسكنُ القلبَ بكلِّ اتّساعه؟

فإن سألتني يوماً:

ما الّذي أبقاكِ على هذا الوفاء؟

سأقول:

لأنّكَ الرّجلَ الوحيدالّذي لم أحبَّه

بعينيّ فقط،بل أحببتُه بروحي.

ولأنّكَ كلّما مرَّ الزّمنُ،

ازددتَ في قلبي حضوراً،

وكلّما ازدادت المسافاتُ،

ازداد يقيني بأنّكَ أقربُ النّاس إليّ.

وأقسمُ للمرّةِ الألف

أنّني ما عدتُ أرى حياتي إلّا معكَ،

ولا أرى الطّمأنينة إلّا بقربكَ،

ولا أرى للحبِّ معنى

إلّا حين ينطق اسمك

فابقَ كما أنتَ…

ذلك الرّجلُ الّذي جعلني أؤمنُ

أنّ بعضَ العهودِ لا تُكتبُ على الورق،

بل تُكتبُ في القلب،

وتبقى ما بقيَ العمر.

 

ريم عبد الكريم